الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا شاب مسلم ملتزم أحببت فتاة مسلمة من أب غير ملتزم إطلاقا وأم نصرانية تعيش معها في بلد كافر بعيدا عن الأب الذي يعيش في بلد آخر، ولقد حاولت طلب الزواج عدة مرات ولكن أهل الفتاة رفضوا لأسباب تافهة متعلقه بمبادئ غربية بأن الفتاه يجب أن تنهي دراسة الطب أولا ولا مانع عند الأهل أن نكون أصدقاء على الطريقه الغربية، أما الزواج فلا، مع العلم بأنهم لا مانع لديهم أن تفعل الفتاة ما تشاء مما يغضب الله، هل طاعة هذه الفتاة لأهلها واجبة، وما الحل الذي تنصحني به؟ وجزاك الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للأب ولا لغيره من الأولياء منع المرأة من الزواج مع رغبتها فيه بحجة الدراسة أو غيرها ما دام المتقدم كفؤاً لها لأنه بذلك يعد عاضلاً لها، كما هو مبين في الفتوى رقم: 18626، والفتوى رقم: 58153.

وعليه؛ فإن كانت هذه الفتاة صاحبة دين وخلق ورضيت بك زوجاً لها فلها أن تقنع أباها بالموافقة على زواجك منها قبل انتهاء الدراسة، فإن لم يقبل جاز لها رفع أمرها إلى أقرب مركز إسلامي في البلد ليزوجها منك، وليس في ذلك عقوق لوالديها، لأن طاعتهما مقيدة بعدم مخالفة الشرع، وفي الحديث: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. رواه ابن أبي شيبة.

وذلك أن ترك هذه البنت في ذلك الجو مع حاجتها للزواج فيه مفسدة عظيمة وعرضة لاقتراف المحرمات، هذا وننبهك إلى أنه قبل العقد على هذه الفتاة فهي تعتبر أجنبية عليك لا يجوز لك الخلوة بها ولا النظر إليها، اللهم إلا ما استثناه الشرع من نظر الوجه والكفين عند الخطبة، وما سوى ذلك فهو محرم فأحرى فما فوقه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني