الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجه الإعجاز في قوله تعالى (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً..)
رقم الفتوى: 64536

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 جمادى الآخر 1426 هـ - 11-7-2005 م
  • التقييم:
14816 0 369

السؤال

سمعت خطيبا يقول إن هناك شجرة في العراق لو أخذت منها ورقتين خضراوين من شجرة معينة وحككتهما ببعض ينتج عن احتكاكهما شرار أي نار بسيطة، وحصل جدال بعد الخطبة بين بعض المصلين، فقال أحد المصلين كيف ورق أخضر ينتج عنه شرار، فقال الخطيب واستشهد بآية: الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون. سورة يس، وحدث جدال شديد، فما رأي الدين في كلام الخطيب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا من قبل تفسير الآية التي سألت عنها، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 15485.

وجاء العلم الحديث بأمور من الإعجاز العلمي تحير الألباب، فقد كتب الدكتور زغلول النجار مقالاً قيما في وجوه الإعجاز في الآية الكريمة، يقول فيه: .... تقوم النباتات الخضراء بتثبيت أربعمائة مليار طن من الكربون المستخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون الجوي في أجساد النباتات سنوياً في المتوسط، وقد لعبت هذه العملية دوراً مهما في تكوين بلايين الأطنان من الفحم الحجري عبر تاريخ الأرض الطويل خاصة في صخور العصر الفحمي (الكربوني).

والمنتجات النباتية هي مصدر الطاقة الحيوية في أجساد بني الإنسان وفي أجساد الحيوانات من آكلات الأعشاب، ومن فضلات كل من النبات والحيوان والإنسان تتكون جميع أنواع المحروقات، وذلك بعد تجفيفها أو دفنها وتحللها بمعزل عن الهواء.... إلى آخر ما كتبه.... ولك أن تقرأ بقية كلامه بالدخول على هذا الرابط:

http://www.ahram.org.eg/archive/2002/11/4/opin7.HTM

وعليه؛ فلا مانع من وجود تلك الشجرة التي قيل إنه لو أخذ منها ورقات خضر وحك بعضهما ببعض ينتج عن ذلك نار بسيطة، ولكن الآية لا ينبغي أن تتخذ دليلاً على أن هذا الأمر خاص بشجرة بعينها، وإنما هي دليل على أن الشجر كله مصدر من مصادر المحروقات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: