الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من خلط مال الأيتام الذين في حجره بماله وصرف منه عليهم وعلى أولاده
رقم الفتوى: 6474

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 رمضان 1421 هـ - 26-12-2000 م
  • التقييم:
2588 0 253

السؤال

توفي أخي وأخر ابنتين وأمهم، تزوجت أمهم وتركت البنتين عندي من عشرين سنة، ربيتهم وعلمتهم وزوجتهم والحمد لله سؤالي هو: كان يصرف لهم راتب تقاعدي، وكنت آخذه وأسجله في مذكرتي وأصرفه مع مرتبي في مصاريف البيت عليهم وعلى أولادي وكذلك في دفع الإيجار ونفقات تعليمهم ونقلهم جميعا لم أحسب مصاريفهم وحدهم، هل هذا الراتب يبقى ديناً علي أرشدونا والله يرعاكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب صرف هذا الراتب فيما تحتاجه البنتان من مأكل وملبس وسكن ومصاريف دراسة وغير ذلك، ويجوز للقائم عليهما أن يأكل من هذا المال بالمعروف إن كان فقيراً.
قال تعالى: (ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف) [النساء: 6].
وإذا كنت قد قمت بهذا فلا شيء عليك، ولا يلزمك سداد شيء مقابل هذا الراتب.
أما إن كنت قد توسعت في الأخذ من مالهما للإنفاق على نفسك وأولادك لغير حاجة، فالواجب عليك التوبة إلى الله من ذلك، وأن ترد إليهما ما أخذته من مالهما بغير حق، وإن عجزت عن ضبطه فأخرج ما يغلب على الظن أنك تبرأ به.
قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) [النساء: 10]. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: