حكم العلاج بالنيكوتين للإقلاع عن التدخين - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العلاج بالنيكوتين للإقلاع عن التدخين
رقم الفتوى: 64814

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 جمادى الآخر 1426 هـ - 19-7-2005 م
  • التقييم:
11888 0 387

السؤال

نويت ترك عادة التدخين منذ شهر أو أكثر، والآن أضع نوعا خاصا من العلاج عبارة عن ملصق يفرز مادة النوكتين ليتم تخفيف جرعة الإدمان شيئا فشيئا، والحمد لله ها أنا ذا في آخر مراحل تركه، ويمكنني القول أن العلاج بدأ ينفع وبعد 12 سنة تدخين ها أنا ذا أتركه وأحتسب العذاب الذي عانيته حتى أتركه عند الله سبحانه وتعالى وإن شاء الله إني لن أعود إلى هذا أبدا وأسأل الله أن يتوب علي.
السؤال:
1- هل مادة النكوتين التي تدخل في دمي حاليا عن طريق الملصقات بهدف العلاج ولم يتبق على العلاج إلا أسبوع وينتهي هل هي محرمة؟.
2- لشدة تأثري بالمدخنين فقد امتنعت عن الجلوس معهم حتى لا أعود إلى التدخين، فما زالت نفسي متعلقة به ولا أريد أن أضعف ولكن أخي مدخن وهو أحد الأشخاص الذين أصبحت أتجنب أن أجالسهم كثيراً حتى لا أشم رائحة التدخين فهي أصبحت من أشنع الروائح على قلبي فهل هذا حرام؟ وهل قلة زيارتي لأخي لهذا السبب باب من أبواب قطع الرحم؟

الإجابــة

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 

فقد كان من واجبك أن تطرح سؤالك هذا قبل أن تبدأ في استعمال ما سألت عن حليته، فإنه لا يحل لامرئ أن يفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيه، أو يسأل العلماء العاملين.

 

وفيما يتعلق بالنيكوتين، فإن استعماله حرام لما يحويه من المخدرات ومن الأضرار الكثيرة على البدن، فقال أطباء بارزون: إنه يجب التعامل مع النيكوتين الموجود في التبغ كباقي المخدرات الخطيرة مثل: الهيروين والكوكايين.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: إن الله جعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بمحرم. رواه أبو داود. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها. رواه ابن حبان.

فكان من الواجب أن تبحث عن علاج مشروع وهو موجود، ولكن بما أن الذي تسأل عنه قد انقضى أمره، وأن الحامل لك عليه هو التوبة وقصد التخلص من هذا الإثم الذي مارسته تلك الفترة الطويلة من الزمن، فنرجو أن يكون في توبتك ما يكفر هذا الذنب.

وصلة الرحم من آكد الواجبات، وقطعها محرم، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {محمد: 22-23}.

وفي صحيح البخاري من حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة قاطع.

وصلة الرحم تحصل بما يعد صلة في عرف المجتمع، كالاتصال عبر الهاتف، والإهداء وغيرها..
فلك إذاً أن تختار من طرق الصلة ما لا يتنافى مع ما أردته من الابتعاد عن المدخنين إذا كان ذلك يعد صلة عرفا، واسْعَ في حمل أخيك على ترك التدخين بأي وسيلة شرعية ممكنة، ومن ذلك أن تخبره أنك لا تستطيع مجالسته خوفاً من أن تتضرر من تدخينه إذا علمت أن ذلك قد يجعله يفكر في ترك التدخين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: