الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يقدم للإمامة الأفضل قراءة فعلماً...

السؤال

عندي سؤال لو سمحت حول الإمامة في الصلاة, من الأحق بالإمامة، أخ من آسيا أي أعجمي فبعض الحروف لا يخرجها بشكل صحيح مثل هاء وغ وهو حافظ لكتاب الله ما شاء الله عليه، وآخر عربي مجاز في القراءة ويحفظ القليل والآخر مساعد خطيب لا أعرف كم يحفظ لكن لا يحب الإمامة، يقول الإمام ضامن وبعض الأحيان يقدم الخطيب الأعجمي وبعد الصلاة يعترض بعض المصلين، فمن هو الأحق بالإمامة بين هؤلاء الثلاثة، وما حكم تقديم الأعجمي في الإمامة وعدم رغبة الآخرين في التقدم بحجة المسؤولية؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن السنة أن يقدم للإمامة الأكثر اتصافاً بالصفات الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً. رواه الإمام مسلم في صحيحه.

والإمام الأعجمي الذي ذكرت إن كان يلحن في الفاتحة لحناً مغيراً للمعنى فلا يجزئ الاقتداء به إلا في حق من هو مثله، فإن كان قادراً على التعليم ولم يتعلم فصلاته باطلة، وراجع الفتوى رقم: 23898.

وإذا كان لحنه لا يغير المعنى أو كان في غير الفاتحة فالصلاة خلفه صحيحة ولو كان المصلي خلفه أتقن وأكثر حفظاً بغض النظر عن جنسيته أو أصله، لأن ميزان الفضل عند الله تعالى إنما يكون بالتقوى والعمل الصالح، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {الحجرات:13}، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 45154، والفتوى رقم: 49364.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني