الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقييم المدرسين من خلال الطلبة.. نظرة أخلاقية

السؤال

سؤالي هو: يوجد لدينا موقع خاص لجامعتنا وفي هذا الموقع يوجد موضوع عن آراء الطلاب والطالبات بالدكاترة في حدود أخلاقهم وطريقة تعاملهم وشرحهم وطريقة أسئلتهم ومساعدتهم لنا أو عدم ذلك وذكر أسمائهم وأسمائهن للاستفادة من آراء الطلاب واختيار الأفضل، فهل هذا يجوز أم لا، أرجو الرد؟وجزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن هذا نوع من التقييم للدكاترة -والاطلاع من الجامعة على مستواهم العلمي وعطائهم- غير المباشر من خلال الطلبة الذين يتعاملون معهم مباشرة... ولا مانع منه شرعاً إذا التزم الجميع بالضوابط الشرعية واقتصروا على ما تدعو إليه حاجة الجامعة من معرفة الأفضل والأكثر عطاء للنهوض بالعمل والرفع من مستواه.

فعلى الطلاب ألا يقولوا إلا حقاً ولا يكتموا عيباً يتعلق بالعمل، فكتمان ذلك غش، وذكره من النصيحة التي هي أساس الدين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة... الحديث رواه مسلم، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا.

وقد استشارت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم في صحابيين خطباها فقال لها صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له.... الحديث رواه مسلم.

وكذلك لا يجوز ذكر عيوب الأساتذة غير المتعلقة بالعمل أو ذكر عيوب ليست فيهم فهذا من الكذب والبهتان، وذلك من الغيبة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. رواه مسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني