الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كراهة فسخ الخطبة من غير مسوغ
رقم الفتوى: 65050

  • تاريخ النشر:السبت 17 جمادى الآخر 1426 هـ - 23-7-2005 م
  • التقييم:
7657 0 307

السؤال

تقدم لخطبتي رجل متدين وتم التفاهم على كل شيء مع أهلي وزار بيتنا وتم الاتفاق على عقد الزواج في اليوم التالي ولكنه في اليوم التالي اتصل بي وقال بأن لديه مشاكل وجعلني أنا وأهلي في حيرة بعد ما تم استدعاء جميع الأهل ومن يومها لم يتصل ولم يبرر ما فعله وهو التلاعب بأناس مؤمنين يخافون الله في كل كبيرة وصغيرة هل هذه تصرفات إنسان مؤمن تقي يخاف لله مع أنه مؤمن يخاف الله؟ وما حكم من يفعل هذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالخطبة ليست بعقد شرعي يلزم الوفاء به، وإنما هي وعد ينبغي الوفاء به من الطرفين، وقد نص الفقهاء على كراهة فسخ الخطبة عند عدم وجود مصلحة تستدعي ذلك، لما فيه من إخلاف الوعد.

وأما إن وجدت مصلحة فلا يكره، قال ابن قدامة في المغني: ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة، ولا يكره لها أيضاً الرجوع إذا كرهت الخاطب لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في حظها. اهـ.  ولا فرق في هذا بين الخاطب والمخطوبة، وانظري الفتوى رقم: 7237.

وعليه، فإن كان هذا الخطيب فسخ الخطبة لمصلحة ظهرت له في عدم إتمام الزواج فلا حرج عليه، وإن فعل ذلك لغير مصلحة فقد أتى مكروها.

هذا.. وندعوك إلى لزوم الصبر وعدم التسخط على قدر الله تعالى فمن يدري، فقد يكون الله تعالى أراد بك خيراً وصرف عنك شرا بما حصل، فما عليك إلا أن تتوجهي إلى ربك سبحانه وتعالى حتى يحقق لك مطلبك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: