الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.
رقم الفتوى: 65051

  • تاريخ النشر:الأحد 18 جمادى الآخر 1426 هـ - 24-7-2005 م
  • التقييم:
7028 0 314

السؤال

أخي في الله أبلغ من العمر 19سنة أعيش مع أخي وأسرته، ما حصل هو أنني في خلاف مع ابن أخي ومر على خصامنا شهران تقريبا حيث إننا نعيش في نفس البيت الشيء الذي جعل أخي ينزعج لهذا الشقاق ولكن أخي لا يعلم سبب الشقاق ولم أرد إخباره لأن ما فعله بي ابنه يمس بشرف المرء وعرضه السؤال هو هل اقترفت ذنبا في خصامي معه؟ وهل صحيح أن الله يغضب على مسلم إن هو على شقاق مع أخيه المسلم؟ وما قولكم في ما حدث لي مع ابن أخي؟جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب هجر ابن أخيك هذا وعدم إعطائه فرصة للحرام حتى يرتدع عن محاولاته الخسيسة معك، وذلك لأن الشريعة بحكمتها أباحت هجر أصحاب المعاصي، وخاصة من كان يخشى من مخالطته مضرة دينية أو دنيوية تعود إلى المخالط. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث لمن كانت مخالطته تجلب نقصاً على المخاطب في دينه أو مضرة تحصل عليه في نفسه أو دنياه، فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية.

وبهذا تعليمن أن ما قمت به من مقاطعة هذا الشاب المستهتر بحرمات الله تعالى هو الحق والصواب، فإن ارتدع وتاب عن سلوكه المشين معك فبها ونعمت، وإلا فالواجب عليك إذا خفت حصول فعل منه بطلبه منك ما لا يحل له أن تخبري والده بحقيقة الأمر حتى يوقفه عند حده، وقبل أن يقع ما لا تحمد عقباه من هتك العرض وحصول الفضيحة.

نسأل الله تعالى العافية والسلامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: