الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النكاح الفاسد.. ومسألة الرجوع للزوج الأول

السؤال

أرجو المساعدة -أنا امرأة مطلقة 3 مرات وقال لي أبو أولادي إذا تزوجت سأردك بعد الطلاق وعرف ذلك والدي وأخي ولكن قال أبي إذا أردت الزواج العرفي خذي أخاك الكبير معك وقابلت رجلا واتفقنا على الزواج خوفا من الحرام وقلت له نتزوج وأترك الأمر لك بعد الزواج أن تستمر أم كما تريد وكانت نيتي أن أتزوج لكي أرجع لزوجي الأول مع عدم ثقتي فيه أن يرجعني وأخذت بالأسباب وكتمت نيتي عن هذا الزوج الثاني ولا أعلم نيته في زواجه مني ولم نتفق على مهر واتصلت بأخي قبل الزواج بأخي الأصغر من الكبير ويكبرني ووافق على الزواج عبر الهاتف وذهبنا إلى محام وكتب عقدين و2 شهود شهدوا ولم يحضر أخي ووافق على الهاتف فقط وكان أحد الشاهدين كاتب العقد المحامي وقرأنا صيغة الزواج على سنة الله ورسوله ومذهب أبي حنيفة وقلت له زوجتك نفسي وقال قبلت أمام الشهود وعاشرني ولم يعلم أحد بهذا الزواج غير الشهود ولن أعلن الزواج ثم بدأ في التهرب ربما لوجود أطفالي وقلت له اتق الله وخلينا نستمر لعله خير ولكنه عاشرني ثم طلب الطلاق وذهبت أنا وأخي عند نفس المحامي وقال طلقت زوجتي فلانة أمام شاهدين وأخي وكتب ورقة للطلاق-فهل هذا الزواج حلال وهل لي عدة وهل عدم وجود أخي معي أثناء الزواج يمكن مع أنه حضر الطلاق ولم نتفق على أي مهر ولكنه كتب في عقد الزواج مبلغا مؤخرا وقد تنازلت عنه عند الطلاق مع العلم أني سألت أبي أن يحضر معي إذا تزوجت ولكنه قال خذي أخاك الكبير ولكني اتصلت بأخي الأصغر عند الزواج ووافق على الهاتف ولم يعلم أبي بهذا الزواج حتى الآن ولا أعلن الزواج
أنا في ورطة خوفا من الله هل علي أي ذنب لأني لا أعلم بشروط الزواج الصحيحة من قبل-ولم أطلب الطلاق وهو أصر على الطلاق بعد معاشرتي-
جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالنكاح بدون ولي لا يصح، وهذا مذهب جمهور الفقهاء وهو الصحيح ، ويصح عند الحنفية إذا كانت المرأة بالغة عاقلة ، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 5916.

فعلى القول الراجح فهذا العقد غير صحيح شرعا، ولا يكفي موافقة الأخ الأصغر على الزواج، لأنه ليس بولي ولا وكيل عنه.

ويصح على مذهب أبي حنيفة ولا يؤثر في صحته نية المرأة أن تحل بهذا الزواج لزوجها الأول، ما دام أن الزوج قد تزوجها زواج رغبة ولم يشترط عليه الطلاق، في العقد أو قبل العقد، ولا يؤثر عدم ذكر المهر في العقد وعدم إشهار الزواج على صحة العقد، فالمهر إذا لم يعين في العقد فإنه يكون للمرأة مهر مثلها ، وأما الإشهار فإنه مستحب وليس بواجب ، وتقدم في الفتوى رقم: 27294.

وعلى كل حال يجب عليها أن تعتد من هذا الزواج عند سبب العدة من طلاق أو موت حتى عند من يقول ببطلانه، وهل هذا الزواج يحلها لزوجها الأول؟

الجواب: أما عند من يقول بصحته فالأمر واضح أنه يحلها، وأما من يقول ببطلانه فلا تحل للزوج الأول، قال في الموسوعة الفقهية: وإنما تنتهي الحرمة وتحل للزوج الأول بشروط : أول شروط التحليل: النكاح , لقوله تعالى : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230} ثم قال : يشترط في النكاح الثاني لكي تحل المرأة للأول: أن يكون صحيحا , ولا تحل للأول إذا كان النكاح فاسدا , حتى لو دخل بها , لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح حقيقة , ومطلق النكاح ينصرف إلى ما هو نكاح حقيقة . ولو كان النكاح الثاني مختلفا في فساده , ودخل بها , لا تحل للأول عند من يقول بفساده. انتهى

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني