الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تلبية دعوة الأقارب في حال وجود منكر
رقم الفتوى: 65283

  • تاريخ النشر:الخميس 22 جمادى الآخر 1426 هـ - 28-7-2005 م
  • التقييم:
5914 0 303

السؤال

لي أقارب يبيعون الخمر، هل التعامل معهم يصبح حراما، يقيمون عرسا هذه الأيام ودعوني إليه هل أذهب أم في ذهابي إثم لاسيما أن امي تصر على الذهاب ولا أريد أن أخالفها، أفيدوني
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن التعامل مع أهل الفسق والعصيان ينظر فيه وفيما يترتب عليه من مصحلة، فإن كان في هجرهم فائدة لهم ورجوع منهم عن العاصي فإنهم يهجرون ويقاطعون.. أما إذا كان الهجر لا يفيد فيهم ولا يردعهم عن معاصيهم.. فإنه لا يجوز لعدم فائدته، ولما فيه من التقاطع والتدابر المنهي عنه شرعا.

وأما إجابة دعوة المسلم فواجبة على أخيه المسلم المستطيع، وخاصة إذا كان قريبا لما في ذلك من صلة رحمه وتأليف قلبه.. ما لم يكن عنده منكر كأن يقدم الخمر على مائدته، لما رواه أبو داود وغيره مرفوعا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر. صححه الألباني. وعلى ذلك فإنه يجب عليك تلبية دعوتك أقاربك على عرسهم إذا لم يكن فيه منكر ولم يكن في ذلك ضياع ماهو أوجب. وكذلك إذا كان فيه منكر وكنت تستطيعين إنكاره وتغييره. وهذا كله بالنسبة لمجرد حضور الدعوة، أما بالنسبة للأكل من الطعام فإن كان المصدر الوحيد لدخل هؤلاء هو الخمر والتجارة فيها فإنه لا يجوز الأكل من طعامهم، وإذا كان لهم مصدر آخر فلا مانع من الأكل معهم ما لم يكن من عين المال الحرام. وللمزيد من الفائدة وأقوال أهل العلم نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 5263.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: