الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تجوز أية ممارسة جنسية بالهاتف أو الإنترنت أو غيرهما بين غير الزوجين
رقم الفتوى: 65440

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 جمادى الآخر 1426 هـ - 3-8-2005 م
  • التقييم:
13467 0 271

السؤال

ما رأي الدين في الجنس والحديث الجنسي بين شخصين ذكر وأنثى وممارسة بعض الأوضاع الجنسية أثناء النوم.سواء بالخيال أو ممارسة بالكلام على التلفون أو الانترنت دون أي علاقة شرعية بينهما بمجرد الحب الذي سيقود للزواج بشكل أكيد.أرجو الإفادة لو سمحتم.مع تمنياتي بالتوفيق والصلاح

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث فيما يخدش الحياء والعبارات التي تصف العلاقة الجنسية أو تشجع عليها بين غير الزوجين من أعظم المنكر لما في ذلك من الحث على الفاحشة والقرب من الزنا، وقد قال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا {الإسراء: 32} وقال: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا {البقرة: 83}

وفي الحديث الصحيح: إن الله لا يحب الفاحش المتفحش. رواه أبو داود، وعند الترمذي وصححه الألباني : لا شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء. قال المنذري: هو المتكلم بالفحش.

والحديث في مثل ذلك أيضا ينافي الحياء الذي هو من شعب الإيمان، كما قال صلى الله عليه وسلم: الحياء شعبة من الإيمان. متفق عليه.

وأما ممارسة بعض الأوضاع الجنسية إن كان في حال اليقظة بالتذكر والاسترسال في الخيالات والاستمناء ونحو ذلك فإنه لا يجوز، كما بينا في الفتوى رقم: 5473 ،  والفتوى رقم: 26694.

وأما إن كان ذلك في حال النوم فحكمه حكم الأحلام والتي ترد في خيال المرء وشعوره وهو نائم، ولا شيء في ذلك لأن المرء لا يستطيع دفعه، وقد رفع عنه القلم حتى يستيقظ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

وننبهك إلى أن الحب قبل الزواج إذا كان بالحديث المحرم واللقاء وغيره من الأمور المحرمة لا يجوز، وقد بينا حكم الحب في الإسلام قبل الزواج وبعده في الفتوى رقم: 5707 والله أعلم. 4220 وكون تلك العلاقة قد تؤدي إلى الزواج لا يبيحها، فالغاية لا تبرر الوسيلة شرعا، فلا تجوز الخلوة بين الأجنبيين ولا الحديث في تلك الأمور ولا النظر إلا ما أباحه الشارع من نظر الخاطب إلى مخطوبته فيما يدعوه إلى نكاحها مرة أو مرتين ونحو ذلك، وليس كل لحظة ولا كل يوم فعلى السائلة أن تتقي الله سبحانه وتعالى .  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: