الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا مانع من استحلاف المسلم أخاه على أمر ليتأكد منه
رقم الفتوى: 65607

  • تاريخ النشر:الأحد 3 رجب 1426 هـ - 7-8-2005 م
  • التقييم:
4961 0 397

السؤال

باختصار شديد أريد أن أشتري لزوجتي جوالا جديدا وخفت منها أن تضع به أغاني وفيديو كليب فأمرتها أن تحلف على كتاب الله أن لا تستخدمه فيما يغضب الله عز وجل فهل هذا يجوز؟ على العلم أني أكره الأغاني وأعرف مدى عواقبها وأدلة تحريمها من الكتاب والسنة الشريفة وأنها تلهي عن ذكر الله لذلك أمرتها بالحلف حتى لا أتحمل الذنب خاصة وأني أعيش في مكة المكرمة وأعلم أن الذنب بها مضاعف والحسنة كذلك
أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا مانع شرعاً من أن يستحلف المسلم أخاه المسلم على أمر يريد أن يتأكد منه أو يتوثق له، ولو كان المستحلف غير متهم بالكذب، فقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يستحلف بعضهم بعضاً على أمور يريدون التأكد منها والتوثق لها، والأمثلة على ذلك كثيرة فقد استحلف عبيد السلماني وهو أحد أئمة التابعين أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا علي: إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثاً وهو يحلف له. رواه مسلم.

كما استحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بن أبي موسى على حديث سمعه من أبيه، واستحلف عروة بن الزبير كما في الموطأ وصحيح ابن حبان.

ولهذا فلا مانع شرعاً من أن تستحلف زوجتك على عدم استخدام الجوال أو غيره في الحرام أو فيما تكره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: