الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز تعريض اسم الله أو القرآن للامتهان بأية صورة

السؤال

شيخنا الفاضل حفظكم الله
هناك عمارة كبيرة مكتوب على بابها الخارجي وهو من الزجاج آية من القرآن مذكور فيها لفظ الجلالة (الله) وحين تميل الشمس بعد العصر للغروب يظهر على أرضية مدخل العمارة ظل الآية القرآنية التي بها لفظ الجلالة فيطؤها الداخلون والخارجون من باب العمارة بأقدامهم وأحذيتهم دون أن يلتفتوا لذلك ولفظ الجلالة واضح على الأرض وبالطبع يتكرر هذا المشهد يوميا لمدة تزيد عن الساعتين والسؤال لو ظل الحال على ما ذكرت هل يقع إثم على أحد أم لا؟ وإن كان هناك إثم فعلى من يقع؟ وما هو التصرف السليم برأيكم؟
أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكل ما يؤدي إلى امتهان اسم من أسماء الله أو آية من كتابه أو حديث من أحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يجوز، فتلك من حرمات الله التي يجب تعظيمها: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحج: 32}.

وكتابة لفظ الجلالة على الباب أو الجدار أمر لا حرج فيه إن لم يؤد إلى امتهانه، ومن ذلك ما ذكره السائل من وقوع ظل الاسم على الأرض فيقع وكأنه مكتوب على الأرض فيطأه الداخل والخارج وهذا أمر منكر يجب تغييره وطمس الاسم أو تظليله حتى لا يقع ذلك.

فإذا كان الباب بمنزلك أو متجرك أو ما يتصل بملكك فلتغيره، وإن كان لغيرك فلتنصحه ولتبين له حرمة ذلك، وما فيه من امتهان اسم الله.

وإذا لم يستجب، فالإثم عليه وعلى من رأى لفظ الجلالة ووطئه استخفافاً بحرمته وامتهانا لكرامته، وأما من مر ولم يره فلا إثم عليه، لأنه لم يقصد امتهانه ولا الاستخفاف به.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني