الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإكراه على ظلم النفس أو الغير
رقم الفتوى: 65639

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 رجب 1426 هـ - 9-8-2005 م
  • التقييم:
11544 0 557

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد اللة والصلاة والسلام على سيدنا محمد
ما هو حكم من أكره على ظلم نفسه و ظلم غيره وهو في السجن و عندما انتهى من الشدة وخاصة عند ما يعرف بالمدعي العام أنكر ودافع عمن ظلمه وخاصة أن هذا الشخص مصاب بعدة أمراض وأنه لو لم يفعل ذلك قد هلك وربما أدى به الي الوفاة
وجزاكم الله كل خير وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن أكره على ظلم نفسه يجوز له أن يظلمها، قال السرخسي في المبسوط: ولو أكرهه على أن يطرح نفسه في النار بوعيد قتل, فهو إن شاء الله في سعة من ذلك. أما إن كان يرجو النجاة من النار, فإنه يلقي نفسه على قصد النجاة, وإن كان لا يرجو النجاة, فكذلك الجواب، لأن من الناس من يختار ألم النار على ألم السيف, ومنهم من يختار ألم السيف, وربما يكون في النار بعض الراحة له, وإن كان يأتي على نفسه...

وأما إن أكره على ظلم الغير فليس له أن يفعله ولو أدى عدم استجابته إلى قتله، قال المواق عند قول خليل: (لا قتل المسلم وقطعهقال ابن رشد: الإكراه على الأفعال إن كان يتعلق به حق لمخلوق كالقتل والغصب فلا خلاف في أن الإكراه غير نافع في ذلك.

وفي المبسوط للسرخسي: ولو أكرهه بوعيد قتل على أن يقتل عبده بالسيف, أو على أن يقطع يده لم يسعه أن يفعل ذلك، لأن العبد في حكم نفسه باق على أصل الحرية على ما بينا أن ذمته لا تدخل تحت القهر, والملك, فكما لا يسعه الإقدام على أن يفعل شيئا من ذلك بحر لو أكره عليه, فكذلك العبد...

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: