الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كفارة شهادة الزور
رقم الفتوى: 65719

  • تاريخ النشر:الخميس 7 رجب 1426 هـ - 11-8-2005 م
  • التقييم:
24599 0 368

السؤال

رجل أنجب من امرأة قبل الزواج فإن أراد أن يحصل على ورقة الزواج فلا بد له من شهود يجب أن يكون حضروا الخطبة، علما بأنه لم تكن خطبة, فهل شهادتهم زور، كيف التكفير عنها إن كانت كذلك، وما حكم قراءة القرآن جماعة في المسجد وهل لها أصل في الشريعة?

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشهادة المذكورة شهادة زور لأنها شهادة بالكذب، وشهادة الزور من أكبر الكبائر، وقد نهى الله عنها في كتابه مع نهيه عن الأوثان، فقال الله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج:30}، وروى أبو بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال ثلاثاً: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين -وكان متكئاً- فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يقولها حتى قلت: لا يسكت. رواه البخاري، والشهادة المذكورة إضافة إلى كونها شهادة زور، فإنها إعانة على الإثم، وتحليل ما حرم الله.

وكفارة شهادة الزور وغيرها من المعاصي هي التوبة إلى الله عز وجل، وإذا ترتب عليها ضرر في حق آدمي فيجب تحلله منه، قال البيجرمي الشافعي في حاشيته: ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول: قذفي باطل وأنا نادم عليه ولا أعود إليه ويقول في شهادة الزور: شهادتي باطلة وأنا نادم عليها، والمعصية غير القولية يشترط في التوبة منها إقلاع عنها وندم عليها وعزم أن لا يعود لها ورد ظلامة آدمي إن تعلقت به. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 35267.

أما حكم قراءة القرآن جماعة فسبق بيانه في الفتوى رقم: 7673.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: