الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للزوج اشتراط تملك شيء من مال الزوجة في عقد النكاح
رقم الفتوى: 65861

  • تاريخ النشر:الإثنين 11 رجب 1426 هـ - 15-8-2005 م
  • التقييم:
2382 0 245

السؤال

عندي سؤالان :- صديق لي تزوج و وضع في عقد زواجه شرط الاشتراك في الملكية مع زوجته(مبطلا العقد). فكيف يفعل ليجعل زواجه صحيحا وخاصة وأن له أبناء. وماهي الكفارة.- طلبت من خطيبتي أن أشتري لها ذهبا كمهر لها في زواجنا إن شاء الله. فبالله عليكم إن كان ما أفعله صحيحا ماهو الحلي الحلال الذي يمكنني شراؤه ؟ وماهو الذي يجب علي الابتعاد عنه (الحلي الحرام)إن كان في ذلك نص شرعي.
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للزوج أن يشترط في عقد النكاح على زوجته أن يشاركها في مالها لأن في ذلك جمعا بين النكاح والبيع وهو محظور، وإن وقع النكاح فسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، قال ابن عاصم في تحفة الحكام : وشرط كسوة من المحظور    للزوج في العقد على المشهور.

قال شارحه ميارة: يعني أن اشتراط الزوج على الزوجة كسوة له في نفس عقد النكاح محظور وممنوع على المشهور من المذهب لأنه جمع بين النكاح والبيع وذلك ممنوع لافتراق أحكامهما لأن البيع مبني على المكايسة وتجوز فيه الهبة والنكاح مبني على المكارمة ولا تجوز فيه الهبة فافترقا إلى أن قال : فإن وقع فسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل. اهـ. وبناء على هذا فإنه مادام قد وقع الدخول فإن هذا النكاح أصبح صحيحا ولا يلزم المرأة إعطاء ذلك للزوج بناء على ذلك الشرط، نعم إن تبرعت هي بعد ذلك لزوجها بشيء من مالها وهي عاقلة رشيدة صحت هبتها.

أما بخصوص الشق الثاني من سؤالك فهو غير واضح ولكن إن قصدت به أنك طلبت من خطيبتك أن تحدد لك قدرا معينا من النقود لتصرفها في شراء الذهب لها، على أن يكون ذلك الذهب المشترى صداقا لها فهذا لا حرج فيه لأن الذهب بجميع أنواعه يصح أن يكون صداقا ويباح للمرأة استعماله، إلا أن يكون إناء نقد أو قمقما أو مبخرة أو مكحلة أو مرودا ونحو ذلك فإنه مما لا يجوز اقتناؤه. هذا ونشير إلى أنه لا حد لأكثر الصداق لقول الله تعالى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِينا *وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً {النساء:20ـ21}. والقنطار قيل إنه اثنا عشر ألف درهم، ومع هذا فقد ندب الشرع إلى تقليل المهر بل جعل ذلك من أعظم النكاح بركة لما روى أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وبالنسبة للإرشادات والنصائح فنحيلك على الفتوى رقم: 10267.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: