لا يجوز للبنك أن يخصم مبلغاً معيناً إذا نقص الرصيد - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز للبنك أن يخصم مبلغاً معيناً إذا نقص الرصيد
رقم الفتوى: 6606

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1421 هـ - 11-1-2001 م
  • التقييم:
4195 0 276

السؤال

سماحة المفتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أود أن أسأل عن التعامل مع البنوك فلدي حساب في أحد البنوك الإسلامية وهذا البنك يقوم بخصم مبلغ معين كلما نقص الرصيد عن حد معين فما هو الحكم في هذه الطريق و ماالحكم لوقمت بإيداع أموالي في بنك غير إسلامي ولكم جزيل الشكر .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبما أن الودائع في البنوك تعتبر قرضاً في نظر الشرع حسبما قرره العلماء الشرعيون الاقتصاديون، فإن ما يأخذه البنك على تلك الأموال لا يجوز له أخذه، إذا كان يفرق فيه بين من أودع قليلاً فيأخذ منه رسوم الحفظ والسحب، ومن أودع كثيراً فلا يأخذها منه، وإنما لم يجز هذا للقاعدة المعروفة وهي: كل سلف جر نفعاً فهو رباً. ووجه انطباق القاعدة على هذه الصورة أن المودع ـ بكسر الدال ـ سيسعى في رفع القدر المودع ـ بفتح الدال ـ تجنباً لدفع الرسوم، فيكون قرضه قد جر إليه التملص منها، وهو نفع واضح، أما إذا كان البنك يأخذ رسوماً بقدر ما يقدمه من الخدمات لصالح العملاء، فإنه يجوز له أخذ ما وافق الزبون على أخذه في نظير الخدمة المقدمة إليه، بشرط أن يكون هذا القدر المأخوذ إنما يقل أو يكثر حسب أهمية تلك الخدمة فقط، ولا علاقة له بكثرة الرصيد وقلته.
أما بالنسبة لإيداع الأموال في البنوك غير الإسلامية فإنه لا يجوز، لما فيه من التعاون معهم على الإثم الذي يرتكبونه، والله سبحانه وتعالى يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) . [المائدة : 2]. لكن إذا كان الشخص في بلاد لا يوجد فيها أي بنك إسلامي، وخاف على ماله التلف والضياع فيجوز له في هذه الحالة إيداع ماله في البنك الربوي في الحساب الجاري، ويكون ذلك بقدر الضرورة فقط. وإن خرجت فوائد فلا يتمولها، بل يصرفها في مصالح المسلمين ، مع أن الأسلم له أن لا يخالط هذه البنوك بحال من الاحوال.
والعلم عند الله تعالى.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: