الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهبة إذا نقص الميراث
رقم الفتوى: 66390

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 رجب 1426 هـ - 29-8-2005 م
  • التقييم:
3367 0 247

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله رحمته المهداة ، جزاكم الله خيرا ونفعنا وإياكم بما تبذلونه من مجهود وهدانا وإياكم لما يحبه ويرضاه- سيدي الفاضل سؤالي يدور حول الميراث في حالة وجود بنات-..... بعد بعض البحث في موقعكم الموقر قرأت في بعض الفتاوى الأتي:....(.....أما إذا تمت كتابة هذه الأملاك مع تسليمها للزوجة حال الحياة، فهذا لا شيء فيه، لأنه عطية، والعطية حال الحياة جائزة، ........ ما لم يكن القصد منها حرمان الورثة،.... ) وكذلك في فتوى أخرى (..... إلا إذا كان القصد من ذلك حرمان الورثة والإضرار بهم .......)....... كيف يمكن التوفيق بين العطية وعدم حرمان الورثة أو الضرر بهم ؟؟؟ أو بصورة أكثر عمومية دون التأثير على الميراث؟؟؟؟ أرجوكم الاستفاضة أرجوكم التوضيح الزائد فالموضوع في غاية الأهمية لأناس كثر!!!! ومثال على ذلك - إذا كان عندي مبلغ في البنك فإنني عندما أهبه لبناتي بالتساوي ودون تمييز (هبة كاملة يستفدن منها في حياتي وليست موقوفة على وفاتي) .. فأنا -- وإن لم أشأ وإن لم يك هدفي -- قد حرمت منه الورثة أو بصورة أخرى أثرت على الميراث حال وفاتي -وكذلك إذا كان عندي شقة فأنا عندما أهبها لبناتي يكون نفس الحديث - أنني لو أردت المبالغة في الحديث فإنني سأقول لنفسي إن كل دولار يصرف بعد الأساسيات يؤثر سلبا على الميراث وبالتالي على الورثة نويت أنا ذلك أو لم أنوه - ولذلك أرجوكم الاستفاضة! أرجوكم إعطاء أي أمثلة لنهتدي بها وندعو غيرنا لها - كفانا الله وإياكم الفتن كلها

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتوضيح ما ذكر أن من حق المسلم أن يهب من ماله أو يتصدق بما شاء منه على من يشاء من أبنائه وغيرهم من الأقارب والأباعد إن كان ذلك بقصد صلة الرحم أو رد معروف أو مكافأة على هبة أو بقصد التقرب إلى الله تعالى ونيل الثواب في الآخرة أو غير ذلك من المقاصد التي لا تتعارض مع الشرع، وهذا محمود طبعا ومرغب فيه شرعا ولو نقص المال أو أثر على ما سيتركه الواهب للورثة، وما زال السلف الصالح رضوان الله عليهم يهبون من أموالهم ما يشاءون لأقربائهم وغيرهم ويتبرعون بها لأعمال الخير، وقد حصل من ذلك ما حصل بمرأى ومسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وربما حثهم على ذلك.

وقد ورد ذلك في صحاح السنة وكتب السيرة بل وفي كتاب الله تعالى.

أما المنهي عنه شرعا فهو الهبة بقصد حرمان الورثة مما أعطاهم الله تعالى من حق في مال قريبهم بعد وفاته.

فمن وهب ماله لا يريد بذلك إلا إبطال حق الورثة من المال بعد الوفاة فقد عطل ما فرض الله تعالى للأقارب ،ولذلك يعامل بنقيض قصده وترد هبته، وكذلك من أوصى بأكثر من ثلث ماله فإنه لا تنفذ وصيته إلا في حدود الثلث إلا إذا قبل الورثة الزيادة على الثلث وكانوا رشداء بالغين، ولذلك فإن بإمكانك أن تهب لأبنائك ما تشاء من أموالك إذا استوفت الهبة شروطها من التسوية والحوز وعدم التعليق بالوفاة وعدم التفاضل بين الأبناء لغير مسوغ شرعي عند من يقول بوجوب العدل بينهم في العطية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: