الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المبادرة إلى الإسلام وكيف يصير المرء مسلما
رقم الفتوى: 66610

  • تاريخ النشر:الخميس 28 رجب 1426 هـ - 1-9-2005 م
  • التقييم:
7947 0 436

السؤال

أنا من لبنان لقد كنت أعيش في الولايات المتحدة ولقد سجنت ظلما مدة سنتين بسبب رفضي للزواج من فتاة يهودية ادعت أني حاولت قتلها فلقد عانيت في السجون الأمريكية لمدة سنتين وخلال فترة سجني تعلمت قليلا عن الديانة الإسلامية وذلك يعود لشاب فلسطيني بعد عودتي للبنان تعرفت على فتاة لبنانية مسلمة وتزوجتها في السادس من شهر شباط 2005 وهي الآن حامل في الشهر الخامس ولقد قررت أن أكون مسلما وأن أولادي يولدون على الإسلام ولقد فاتحت أسرتي بهذا الموضوع وقد أجابوني بأنهم سوف ينكرونني وهددوني بأن يأخذوا بيتي الذي أعيش فيه الآن الذي هو حاليا ملك الوالدة كما أني أشتغل في بلدية عبرا شرق صيدا محافظة الجنوب ولقد سمعت كلاما لم يسرني وفهمت بأنني إذا تركت الديانة المسيحية وأصبحت مسلما فسيفصلونني من عملي إني أطلب من حضرتكم بعض المساعدة في هذا الموضوع وأريد الحوار معكم في أسرع ما يمكن ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن دين الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد سواه، ولا ينجو من عذاب جهنم إلا أتباعه، وإن الإسلام وما فيه من تقرير للتوحيد ونفي للتثليث وللعقائد الباطلة موافق للعقل السليم وللفطرة المستقيمة، وإن حاجتك للإسلام أعظم من حاجتك إلى الطعام والشراب والهواء الذي تتنفسه إذ يتعلق بانتمائك إليه مصيرك في الآخرة فإنها إما جنة أبدا أو نار أبدا، فلا تحاب في دين الله أحدا لا أما ولا أبا ولا عشيرة، فبادر بالدخول في الإسلام والنطق بالشهادتين قبل أن يدهمك الموت وأنت على النصرانية، واصبر على أي ضرر مادي يلحق بك من جراء اعتناقك للإسلام كفصل وظيفة أو طرد من بيت فإن لذات الدنيا كلها لا تساوي أن يعرض المرء نفسه لعذاب يوم القيامة، واعلم أن ما يصيب المسلم من ابتلاء بسبب تمسكه بدينه فإن الله تعالى يجزيه به خيرا في الآخرة ويثقل له ميزان حسناته. قال صلى الله عليه وسلم: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وانظر الفتويين: 27082، 13849.

هذا، وإن الدخول في الإسلام لا يتطلب إلا النطق بالشهادتين ولا يلزم الإعلام عن ذلك ولا الإشهاد عليه، وانظر الفتويين: 64543، 57749.

فإذا تقرر هذا فاعلم أن بإمكانك أن تدخل في الإسلام وتقيم شعائره كاملة بدون أن يعلم أهلك فتتجنب بذلك الصدام معهم إلى أن يأتي اليوم الذي تستطيع فيه إشهار إسلامك.

وننصحك بالانخراط في مجتمع المسلمين وبأن تصحب الشباب الصالح المستقيم منهم فتتعلم منهم أمور دينك كصفة صلاة وطريقة قراءة القرآن ونحو ذلك.

ونوصيك كذلك بكثرة استماع أشرطة القرآن الكريم فإن القرآن شفاء لجميع أمراض القلوب واستماعه بتدبر وحضور قلب من أقوى أسباب الهداية والاستقامة.

واعلم أن زواجك بتلك السيدة المسلمة قبل إسلامك باطل بإجماع المسلمين فلا يحل لها أن تمكنك من نفسها حى تسلم وتتزوجها زواجا صحيحا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: