الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المواظبة على سجود الشكر عقب الصلاة
رقم الفتوى: 66896

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شعبان 1426 هـ - 13-9-2005 م
  • التقييم:
46027 0 375

السؤال

إخواني لقد مررت بأزمة صحية وخرجت منها والحمد لله بخير ولكن شعرت أننا لا نشكر الله كما ينبغي لجلال وجه الله وعظيم قدره على النعم التي منحنا إياها وقررت من يومها أن أسجد سجدة شكر عقب كل صلاة شكرا لله على النعم التي أنعم علي بها وعلى جميع خلقه وإن داومت فلا أكفيه أعلم ذلك ولكن السؤال إن هناك من كان يراني أسجد بعد الصلاة فيسألني فأجيبه وأدعوه هو كذلك للسجود لله عقب الصلاة لشكره ولكن هناك أخت تقول لي إن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لم يكن يفعل ذلك فليس لك أن تطلبي ذلك من الناس أو أن تدعي الناس للسجود عقب الصلاة كفرض وإن استندت للحديث: (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من يعمل بها) فأخاف أن أكون أفتيت بشيء قصدي به خير وهو باطل لا أريد أن أضل الناس ولكن أريد نفعهم وتأسيا بالحبيب بلال بن رباح عندما كان كلما توضأ كان يصلي ركعتين للوضوء فأخذها عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان يقول هاتان الركعتان علمني إياها أخي بلال وأصبحت سنة الوضوء فهل يجوز لي فقط أن أسجد سجود الشكر لأنني مررت بتلك الأزمة أو لي أن أنصح الناس كذلك للعمل بها؟
أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المواظبة على عبادة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي لها تعد من البدع الإضافية التي يلزم البعد عنها وعن الدعوة إليها، ومن ذلك الالتزام أو المواظبة على سجود الشكر عقب الصلاة، كما أن سجدة الشكر إنما تشرع لتجدد نعمة أو اندفاع نقمة فهي سجدة لها سبب.

وأما حديث من سن في الإسلام سنة حسنة فالمراد ما كان داخلاً فيما ثبتت مشروعتيه كالصدقة التي ذكر الحديث بسببها، فعلى هذه الأخت أن تقرأ في الكتب التي تتحدث عن الفضائل وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته اليومية، وتحرص على العمل بما رغب فيه صلى الله عليه وسلم وما عمل ففيه غنية عن إحداث ما سواه، ومن أهم الكتب التي تتكلم في هذا المجال عمل اليوم والليلة لابن السني وللنسائي، والترغيب والترهيب للمنذري، والمتجر الرابح للدمياطي، ورياض الصالحين للنووي.

وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 631، 62653، 29016، 21732.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: