الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شراء الأوراق من البنوك للدخول في السحب غير جائز

السؤال

هل حلال أم حرام إذا قمت بدفع 1000 درهم لشراء ورقة من البنك وهذه الورقة بها رقم أحتفظ بهذه الورقة لدي وبعد مرور أربعة أشهر أدخل سحبا أسبوعيا وشهريا وإذا فاز رقمي تكون الجائزة عبارة عن مبلغ من المال ولي الحق في أي وقت أن أسترجع قيمة الورقة التي عبارة عن 1000 درهم وهذا ما يسمى بشهادة الادخار؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحقيقة هذه المعاملة أنها قرض ربوي أضيف إليه القمار المحرم.
وبيان ذلك: أن المضاربة إذا شرط فيها ضمان رأس المال لصاحبه خرجت عن كونها مضاربة، وصارت قرضا.
والمقرر عند جماهير الفقهاء أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا.
فشهادة الادخار أو الاستثمار التي يضمن فيها رأس المال لصاحبها لها حالتان:
الأولى: أن يعود هذا القرض على صاحبه بشيء من المال الثابت الذي يؤخذ في نهاية المدة، كما هو الحال في شهادة الاستثمار من النوع (أ)، أو يؤخذ أولاً بأول كما هو الحال في شهادات الاستثمار ذات العائد الجاري من النوع (ب).
الثاني: أن يقوم البنك بجمع الفائدة الربوية المستحقة للمقرضين وعدم توزيعها عليهم واحداً واحداً.
وإنما يقسمها إلى مبالغ مختلفة لتشمل عدداً أقل بكثير جداً من عدد المقرضين، ثم يوزع هذه المبالغ المسماة بالجوائز عن طريق القرعة (السحب).
وفي هذا يقول الدكتور علي السالوس (وبهذا ربما نجد صاحب قرض ضئيل يأخذ آلاف الجنيهات، على حين نجد صاحب الآلاف قد لا يأخذ شيئاً. فالأول أخذ نصيبه من الربا ونصيب مجموعة كبيرة غيره، والثاني ذهب نصيبه لغيره، وفي كل مرة يتم التوزيع يترقبه المترقبون، يخرج هذا فرحاً بما أصاب، ويحزن ذاك لما فاته، وهكذا في انتظار مرة تالية. أليس هذا هو القمار؟! فالبنك الربوي لجأ إلى المقامرة بالربا).انتهى من كتاب: معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام ص 38.
وعليه فلا يجوز المشاركة في هذا الاستثمار والادخار المحرم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني