الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم إنفاق الأب على ابنته هل يسقط ولايته
رقم الفتوى: 68056

  • تاريخ النشر:الخميس 11 رمضان 1426 هـ - 13-10-2005 م
  • التقييم:
8578 0 260

السؤال

المشايخ الأجلاء يارب يحفظكم ويعافيكم ويجازيكم عنا بكل الخيرهذة نبذه قصيرة عني فأرجو أن تقرؤوها قبل أن تردوا على أسئلتي:أنا امرأة مطلقة منذ حوالي14سنة ولي ابنتان الكبرى\"16سنة\" والصغرى\"14سنة\" وللعلم تزوجت وأنا عمري لم يتجاوز 15سنة.وخلال هذه المدة الطويلة لم أتزوج بل كرست حياتي لتربية بناتي تربية صالحة وبالفعل أعانني الله وغرست فيهم القيم والأخلاق الحميدة فهما محافظتان على صلاتهما ومن المتفوقات في دراستهن وبشهادة كل من يعرفنا. وخلال هذا العمركله والدهم للأسف لم يصرف عليهم ولاريال بل حتى لايفكر أن يزورهم إلا بعد العامين وذلك لمدة ساعة دون أن يعطيهم شيئا.وبدأت البنات يسألنني لماذا أبونا لايأتي لزيارتنا؟ لماذا لايصرف علينا؟ خاصة وأنه عايش وله عائلة أخرى وأولاد.أسئلتي هي:-1- تقدم شاب لابنتي الكبرى لخطبتها وهو على خلق ودين .فأخاف أن والدها يرفضه بقصد العند أو يحط له شروط تعجيزية مثل أن يذهب العريس لمدينة والد ابنتي خاصة وأنها تبعد عنا كثيرا.أو يطلب مهرا مبلغا خياليا وفقاً لعاداتهم وتقاليدهم . وبذلك ينصرف الشاب ...فسؤالي هو هل يحق لأحد أخوالها أن يعقد لها بدلاُ عن والدها خاصة بعد الظروف التي شرحتها لكم؟
2- إذا كان بالإمكان أن يعقد لها أحد أخوالها,,فهل هناك حكم شرعي يؤكد ذلك ,, أفيدونا؟
3- ماحكم الشرع في ذلك الأب الذي قطع الصلة ببناته دون أن يراهن أو يصرف عليهن؟
هذا وبارك الله لكم في أموالكم وأولادكم وصحتكم وأرجو يامشايخنا الأعزاء سرعة الرد على أسئلتي حتى لانخسر ذلك الشاب الذي تتمناه كل أم لابنتها

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب أن قطع هذا الرجل الصلة ببناته وتركه نفقتهن من التقصير في المسؤولية الملقاة على عاتقه والتفريط في واجباته. قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {محمد 22- 23} وفي الحديث: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول. رواه الترمذي وصححه الأرناؤوط، فيجب عليه التوبة إلى الله من هذه الذنوب، وعليه أن يصل بناته ويدفع إليهن حقهن في النفقة.

وأما الأم فنرجو أن يثيبها الله سبحانه على ما ضحت وبذلت، وربت، وفي الحديث: من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له سترا من النار. رواه البخاري ومسلم.

وللأم أن ترفع أمر هذا الأب إلى القاضي أو من ينوب عنه وتطالبه بحق بناتها في النفقة على بناته في المستقبل إن أرادت ذلك.

أما بالنسبة لولاية الأب في النكاح ، فإنها ثابتة ولا يسقطها عدم النفقة ، فله ولاية النكاح على ابنته ولا يصح أن يزوجها خالها. وفي حالة رفض الأب للكفء المتقدم لها دون سبب شرعي، فإنه يعتبر عاضلا لها، وللفتاة أو وكيلها رفع الأمر إلى القاضي ليسقط ولايته وينقلها إلى من يليه أو يتولى القاضي تزويجها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: