الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الربط وهل تقبل توبة فاعله

السؤال

سؤالي يتضمن ما يلي. من قبل لم أكن أعرف أن الرباط حرام و لكن عند درايتي بالموضوع طلبت من أمي أن تفك هذا الرباط لكن بعد فوات عدة سنوات و الحمد لله لقد تم فك هذا الرباط في شهر أوت الماضي وأنا جد مسرورة بفك هذا السحر . لكن بقي لي أختان لم يتم فكهما .
سؤالي هو تعريف الرباط و ما هي الأضرار التي تترتب عليه و هل تتحاسب أمي على فعلتها مع العلم أنها لم تكن تعرف من قبل أنه حرام.و هي الآن تطلب من أختي البكر أن تفكها ولكن أختي ترفض مع أنها تعلم أنه حرام.
و جزاكم الله خيرا و أتمنى أن يكون الجواب قبل حلول شهر رمضان الكريم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالرباط أو الربط هو ضرب من ضروب السحر يتعلق بالغريزة الجنسية والإنجاب، وفيه يقوم الساحر بالاستعانة بالشياطين لتصيب منطقة المركز المهيمن على أعضاء التناسل في الدماغ فلا يحدث الانتصاب وبالتالي يفشل الجماع.

ولا شك أن الربط باعتباره نوعا من السحر، يعتبر من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات.... -وعد منها- السحر.

والسحر نوع من الكفر، وقد يفضي إلى قتل النفس والإفساد في الأرض وهدم بناء الله تعالى، ولاشك أنه جريمة عظيمة.

وإذا لم تكن أمك تعرف من قبل أن هذا الفعل حرام، فعسى أن لا يكون عليها فيه إثم، لأن الله تعالى يقول: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب:5}. وإن تابت منه فإن الإثم يمحى عنها، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما جاء في حديث ابن ماجه بسند حسن كما قال ابن حجر في فتح الباري.

وعلى أختك أن تبادر إلى طرح السحر عنها والابتعاد عنه طاعة لله وبرا بوالدتها.

ولتعلم أن العمر قصير، والإنسان لا يدري متى تحل منيته.

نسأل الله أن يجنبنا جميعا المعاصي ما ظهر منها وما بطن. وراجعي فتوانا رقم: 51734.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني