الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنفيذ الحد ليس موكولا إلى آحاد الناس
رقم الفتوى: 68152

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 رمضان 1426 هـ - 12-10-2005 م
  • التقييم:
3543 0 266

السؤال

فضيلة الشيخ الجليل أنا شاب ملتزم دينيا وطالب جامعي أبلغ من العمر 19 عاما بصراحة وقعت لي حادثة منذ الصغر وهي أني تعرضت لاغتصاب من قبل سفاح وهو كان صديق والدي الله يرحمه فقد توفي والدي منذ عشر سنوات والحادثه وقعت عندما كان عمري 7 سنوات بصراحة خفت أن أتكلم لأحد عن هذه الحادثة وحصل أنني سافرت مع عائلتي ولكن هذه الحادثة تركت في نفسي أثراً عميقا وبعد أن عدت إلى بلدي نشأت عندي روح الانتقام من هذا الرجل ولكن للأسف لم أكن أعرف عنوانه وكرست كل جهودي لأبحث عنه في غرف الشواذ التي هي غرف الدردشة للشواذ وقد عثرت عليه أخيرا وأنا غير مصدق نفسي والآن أنا أريد الانتقام منه فهل يصح الانتقام ممن اعتدي عليه ويشهد الله أنني شاب متدين ومؤمن وأؤدي فرائضي جميعها ولكن يا شيخنا أنا في نفسي حقد على هذا الرجل لا يوصف والآن هو يتكلم معي على الانترنت ولا يعرف أنني نفسي ابن صديقه الذي اعتدى عليه في يوم من الأيام فماذا أفعل أرشدني شيخنا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فاللواط محرم بالكتاب والسنة والإجماع ، واختلف العلماء في حد اللائط ، والصحيح قتله بكل حال ، محصناً أو غير محصن ، فاعلاً أو مفعولاً به بشرط أن يكون حين ارتكابه لهذه الفاحشة مكلفاً أي بالغاً عاقلاً مختاراً .

ولكن تنفيذ مثل هذا الحد موكول إلى ولي الأمر أو نائبه (الحاكم والقاضي ) وليس إلى آحاد الناس ، وإلا لعمت الفوضى ولزهقت الأرواح البريئة . قال الإمام النووي : أما الأحكام فإنه متى وجب حد الزنا أو السرقة أو الشرب لم يجز استيفاؤه إلا بأمر الإمام أو بأمر من فوض إليه الإمام النظر في الأمر بإقامة الحد . اهـ

فعلى السائل الكريم أن يقلع عن التفكير في الانتقام ، وأن ينصح هذا الشخص بالابتعاد عن مثل هذه الفواحش المشينة ، فإذا عرف أن النصيحة لا تفيده شيئاً ، وأنه يتمادى على ذلك الفعل ، فلا بأس بأن يبلغ أمره إلى الجهات التي تمكن أن تصده عن ذلك إن وجدت . ولتعلم أخي الكريم أن الانتقام متعذر في مثل حالتك لأن الفعل الذي فُعل بك لا يجوز أن تفعله بغيرك ، وأي انتقام آخر لا يصح إلا من سلطة تتمتع بصلاحية تقويم مثل هذا الاعتداء ، بعد أن يثبت بالبينة وإقرار الفاعل .

ولك أن تراجع في موضوع الدردشة في الإنترنت فتوانا رقم :34328 .  

والله أعلم .


 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: