الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ( يوم يكشف عن ساق...)
رقم الفتوى: 6820

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 ذو القعدة 1421 هـ - 29-1-2001 م
  • التقييم:
32901 0 442

السؤال

ما هو تفسير قوله تعالى: ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون)

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فقوله سبحانه وتعالى (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) ‏‏[سورة القلم : الآية 42] هو بيان لبعض ما يكون يوم القيامة ، وأن الله سبحانه يكشف ‏عن ساقه فيسجد له المؤمنون ولا يستطيع ذلك المنافقون . وفي هذه الآية إثبات لصفة ‏الساق لله سبحانه كغيرها من الصفات التي تليق بجلاله ، نؤمن بها لفظاً ومعنىً ونفوض ‏كيفيتها إلى الله سبحانه القائل ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )[ الشورى: 11] ‏والقائل ( ولا يحيطون به علماً )[ طه: 110] وأما ما ورد عن عباس أنه فسر كشف ‏الساق بمعنى شدة الأمر فهو معارض بما ثبت عن ابن مسعود أن ربنا يكشف عن ساقه ‏سبحانه ، بل مردود بتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم للآية - وإذا جاء نهر الله بطل نهر ‏عقل - فقد أخرج الشيخان واللفظ للبخاري ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ‏ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد رياءً وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً ) ‏قال الشوكاني رحمه الله في تفسير هذه الآية " قد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما ‏صح عن رسول الله عليه وسلم ، وذلك لا يستلزم تجسيماً ولا تشبيهاً فليس كمثله شيء" ‏انتهى. والله أعلم.       ‏



مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: