الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هجر الديوث
رقم الفتوى: 68469

  • تاريخ النشر:الأحد 21 رمضان 1426 هـ - 23-10-2005 م
  • التقييم:
14518 0 295

السؤال

سؤال عن عائلة قد تبرأت من شخص بما فيهم أبناؤه بعد ما فشلوا معه فى إقناعه بأن زوجته تقوم بأفعال غير شرعية منافية للدين والشرع، ومع العلم فإن زوجها على دراية بأفعال زوجته، ولكنه راض عن أفعال زوجته وقد أنجبت أولاد غير شرعيين من غيره وهو راض تماماً، فهل يلحق الإثم بالعائلة بأنها أخذت موقفاً من أحد أفراد العائله بالتبرؤ منه وقطع الصلة به نهائيا، ومع العلم فإنه يبلغ من العمر70 سنة، أرجو الرد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن إقرار الرجل الخبث في أهل بيته من الذنوب الكبيرة ويسمى دياثة، وفي الحديث: لا يدخل الجنة ديوث. رواه أبو داود والطيالسي، والديوث هو الذي يقر السوء في أهله.

والواجب على أهله نصحه وتحذيره من هذا الذنب، وعليهم هجره إذا أصر على هذه المعصية، إذا رأوا مصلحة في هجره، فإن أصحاب المعاصي يهجرون عند تحقق المصلحة من هجرهم.

وأما إن لم يرج من الهجر تحقيق هذه المصلحة فلا يجوز الهجر حينئذ، وذلك أن له حق صلة الرحم، وله حق المسلم في عدم الهجر فوق ثلاث، إلا للمصلحة الدينية المذكورة.

ويجب على أولاده بره والإحسان إليه ولو ظل مصراً على ما هو عليه لأن فسق الوالد بل وكفره لا يسقط حقه من البر والصلة، علماً بأن أولاد تلك المرأة المذكورة لاحقون بذلك الرجل ولهم ما لغيرهم من أبنائه من الحقوق، ولو تحقق من زنى تلك المرأة فلا يقطع نسبهم من ذلك الرجل زوج أمهم إلا أن ينفيهم بلعان، أما أقارب الرجل فليس من حقهم نفي أولاده- أولاد زوجته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: