الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فاقد الوعي لا يجري عليه القلم وتنفعه القربات
رقم الفتوى: 6855

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 ذو القعدة 1421 هـ - 5-2-2001 م
  • التقييم:
3521 0 243

السؤال

لدي أخ فاقد الوعي نتيجة تعرضه لحادث مروري ولايستطيع أن يقوم بالعبادات التي شرعها الله على عباده وقد كان إنسانا يخاف الله وقد قمت بالذهاب به إلى جميع المستشفيات لعلاجه ولكن لم يطرأ على حالته أى تحسن ولايستطيع أن يفعل أى شيء إلا بمساعدة الآخرين .وشكوانا الى الله عز وجل . ماذا أفعل تجاهه من أعمال لتكون في ميزان حسناته وأرجو أن تدلوني على الطريق الصحيحة والله يحفظكم ويرعاكم ولقد قمت بأداء عمرة عنه فهل يجوز ذلك ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبارك الله فيك، وجزاك خير الجزاء على اهتمامك ورعايتك لأخيك، ونسأل الله أن يعظم أجرك، وأن يشفي أخاك، إنه على كل شيء قدير.
أما حالة أخيك، فإن كان فاقداً للوعي كلياً، بحيث لا يعقل ما حوله، فقد ارتفع عنه التكليف، فلا يجب عليه شيء من الواجبات الشرعية.
وإن كان يفيق حيناً، ويغيب وعيه حيناً، فيجب عليه أن يأتي بما أوجب الله عليه، حال إفاقته، فلو أفاق يوماً مثلاً، فيلزمه أن يأتي بفرائض ذلك اليوم.
أما ما تريد أن تفعله من قربات، وتهديه ثوابه، فإن لك ذلك في الراجح من أقوال أهل العلم، والأولى أن تبدأ بما تعلق بذمته من الحقوق، فتؤدي عنه ما عليه من ديون، وتخرج عنه ما لزمه من زكاة، أو كفارات. ونوصيك بكثرة الدعاء والاستغفار له، وأما عمرتك التي فعلتها عنه، فنرجو الله أن تكون مقبولة، إذا كنت قد اعتمرت عن نفسك. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: