الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعبير الرؤية اعتمادا على ما نسب لابن سيرين
رقم الفتوى: 68655

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 رمضان 1426 هـ - 26-10-2005 م
  • التقييم:
18078 0 275

السؤال

أولاً أريد أن أشكركم على هذا الموقع الرائع الذي أطالعه كل يوم بشغف فأنا لا أستخدم الإنترنت إلا للدخول على هذا الموقع وفتح بريدي الإلكتروني. جزاكم الله خيراً على هذا العمل الذي تعلمت منه الكثير من الأمور ومازلت أتعلم..
بعثت لكم مرتين لأستشيركم في موضوع ما وقد أفدتموني كثيراً, فالشكر لكم وجزاكم الله خيراً عما تقدمونه من مساعدة لي وللناس, وأدخلني الله وإياكم الجنة من باب الريان بغير حساب إن شاء الله.
أنا الحمد لله ملتزمة بالصلاة وقراءة القرآن والأدعية وأيضاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأود إعلامكم بأني والحمد لله أديت العمرة وقد عدت الأسبوع الماضي وأنا في غاية السعادة والراحة النفسية والحمد لله. فقد راودتني مشاعر كثيرة رائعة وأنا في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام وأنا عند الكعبة أيضاً لم أكن مصدقة أنني في هذا المكان الرائع, عدت من هناك وأنا كلي حسرة لأني راحلة وطلبت من الله أن يعيدني إلى هناك إن شاء الله مرة ثانية...
الآن أود أن اسئلكم عن بعض الأمور:أولاً: كتب تفاسير الأحلام هل هي صحيحة أم لا مثلاً كتاب ( ابن سيرين ) هل هو صحيح أم لا, لأني أحياناً تراودني أحلاماً أشعر كأنها تنبئني بشيء, مثلاً حلمت مرة أنني أصلي مع رجل , وبعدها أنني أصطاد سمكا مع نفس هذا الرجل، أنا أعرفه وكنا قد اتفقنا على الخطوبة ولكن لبعض المشاكل والأسباب لم يتم ذلك حتى الآن ، كل هذا وراء النصيب وأنا راضية بما كتبه الله لي لأنه سيكون خيراً من عنده.
وأريد أن أعرف إذا كانت الكحلة في العين محرمة أم مكروهة أم ماذا؟ لأني أحب الكحلة جداً وسألت أشخاصا أفتوا أنها محرمة و آخرون أنها غير محرمة.
وأريد أيضاً أن أعلم ، أنا أعلم أن الله لعن النامصة والمتنمصة، ولكن أريد أن اخبركم أن شعر حاجبي ملفت للانتباه بشكل سيء لا أريد أن أنمصهم بأن أرسمهم أو أعمل بهم شكلاً لكن أريد أن أعرف إذا أزلت الشعر الزائد فقط من دون الرسم هل هو حرام أم لا ، لأني لا أريد أن أغضب الله علي، فأنا أحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً وأحب رضاهم عني. لذا أفيدوكم جزاكم الله خيراً
أرجو أن لا تجيبوني عن أسئلتي باستشارات لأشخاص غيري لو سمحتم...
شكراً لكم كثيراً وجزاكم الله عن كل خير تقومون به بأضعاف, أنا أحبكم كثيراً وأحمد الله أن هناك أناسا مثلكم في هذا الزمان.( كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وأعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والرضى إن شاء الله)..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فابن سيرين رحمه الله كان مشهوراً بالتفسير للأحلام ، ولكن لا يمكننا الحكم بأن كتاب تفسير الأحلام المنسوب إليه هو من تأليفه بل إن الغالب على الظن أنه ليس من تأليفه لأسباب ذكرناها في الفتوى رقم : 25645 ، وعلى افتراض صحة نسبته إليه وهو أمر مستبعد كما تقدم فإنه لا يمكن الاعتماد عليه في تفسير الرؤى ، لأن تعبير الرؤى أمر عظيم وذلك لأنها جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة ، كما ثبت في الحديث المتفق عليه من رواية أنس رضي الله عنه ولذلك لما سئل الإمام مالك : هل يعبر الرؤيا كل أحد ؟ قال: أبالنبوة يلعب ؟ ذكره أبو عمر بن عبد البر .

وجاء في الفواكه الدواني للنفراوي المالكي : ولا يجوز له تعبيرها بمجرد النظر في كتاب ، كما يفعله بعض الجهلة يكشف نحو ابن سيرين عندما يقال له : أنا رأيت كذا ، والحال أنه لا علم له بأصول التعبير ، فهذا حرام لأنها تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وأوصاف الرائين ، فعلمها عويص يحتاج إلى مزيد معرفة بالمناسبات ، ولذلك سأل رجل ابن سيرين بأن قال له : أنا رأيت نفسي أؤذن في النوم . فقال : له تسرق وتقطع يدك . وسأله آخر وقال له مثل ما قاله الأول : فقال له : تحج . فوجد كل منهما ما فسر له به . فقيل له في ذلك ، فقال : رأيت هذا بسمة حسنة , والآخر بسمة قبيحة. اهــ

واستعمال الكحل في العينين مستحب وفيه فوائد كثيرة ذكرناها في الفتوى رقم : 12480 . وعليه فيشرع للمرأة وغيرها الاكتحال ، إلا أن المرأة إذا اكتحلت فلا ينبغي أن تخرج إلى الأماكن العامة أو الأماكن التي يراها فيها الرجال الأجانب.

وإذا كان الشعر الذي في حاجبك فيه ما يشين أو يشوه الخلقة فلا مانع من إزالته ، ولك أن تراجعي في ذلك فتوانا رقم : 1437 ، وفتوانا رقم : 60108 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: