الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اليهود الذين أسلموا في عهد النبوة

السؤال

سؤالي هو: هل أسلم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى يده يهود أو نصارى، ومن هم الأنبياءالذين قتلهم اليهود، الذين ذكرهم الله عز وجل في القرآن الكريم؟ ولكم كل الفضل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أسلم كثير من أتباع الديانة اليهودية والنصرانية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده في جزيرة العرب وغيرها، ولكن اليهود الذين كانوا في المدينة وحولها لم يسلم من زعمائهم وأحبارهم إلا القليل، ولهذا قال صاحب الغزوات: لو آمنت من اليهود كلها * زهاء عشرة اهتدوا لأجلها

وهو يشير بذلك إلى ما جاء في الصحيحين وغيرهما واللفظ للبخاري: لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود. وفي رواية أحمد: كلهم.

قال الحافظ في الفتح: المراد عشرة مختصة وإلا فقد آمن به صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة... والذي يظهر أنهم كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبعا لهم فلم يسلم منهم إلا القليل كعبد الله بن سلام....

فلم يسلم من أحبار يهود إلا عبد الله بن سلام ومخيريق بني النضير رضي الله عنهما، وقد بقي عشرة من زعمائهم وأحبارهم وهم الذين كانوا يتحكمون فيهم ولعلهم المقصودون بقول النبي صلى الله عليه وسلم كما أشار الحافظ بقوله: ... فيحتمل أن يكونوا المراد.

وأما الأنبياء الذين قتلهم اليهود فلم يعينوا في القرآن الكريم وإنما جاء ذكرهم مجملاً في عدة آيات، منها قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {البقرة:61}، وجاء في بعض الآثار أنهم قتلوا زكريا ويحيى عليهم السلام، تجد تفاصيل ذلك في الفتوى رقم: 34961.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني