الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز للأولى أن تشترط طلاق الثانية

السؤال

انفصلت عن زوجتي ثلاث سنوات حاولت خلالها الرجوع لها، ولكن كانت ترفض ولدي معها أولاد ونعيش في بلد أوروبية من أجل العمل ودراسة الأولاد، الحياة أصبحت صعبة جدا لي بدون زوجة سافرت إلى بلدي بعد أخبرها بأنني ربما سأتزوج بأخرى وبعدما علمت بعقد قراني بامرأة تغيرت كثيرا وأخذت تتوسل لي والبكاء بالاهتمام بأولادي كانت نشرت خبر كاذب أنها كانت تزوجت وزوجها لا يقيم معها وطلقت نفسها في محكمة تلك البلد الأوروبية ثم حصلت على أمر الخلع من شيخ مسجد بناء على طلاق صادر من المحكمة، أنا في حيرة ماذا أفعل بالأخت التي لم أدخل عليها وتم عقد القران بيننا، أريد أن أكون عادلا منصفا بين الاثنين، ماذا أفعل إذا ما رغبت الأولى في الرجوع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به وهو الأولى أن تجمع بينهما، وإذا اشترطت إحداهما طلاق أختها فهو شرط فاسد، كما بيناه في الفتوى رقم: 6314.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها فإنما رزقها على الله.

فإذا استطعت الجمع بينهما فهو أولى وعليك العدل بينهما، وإذا تعذر الجمع، فينبغي الموازنة بين مصلحة العودة إلى أم البنين ودرء المفسدة عن المعقود عليها.

وننصحك قبل اتخاذ أي قرار بالاستخارة والاستشارة والتثبت، وللاستزادة انظر الفتوى رقم: 971.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني