الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من ترك قراءة الفاتحة بعد الركوع
رقم الفتوى: 6959

  • تاريخ النشر:الخميس 29 ذو القعدة 1421 هـ - 22-2-2001 م
  • التقييم:
22344 0 363

السؤال

عندي مسألتان حول صلاة الخسوف : 1) إمام مسجد صلى الركعة الأولى وفي القيام الأول وبعد الاعتدال من الركوع لم يقرأ الفاتحة وإنما شرع في تتمة القراءة فما الحكم وما الأصل والصحيح . 2) إمام مسجد صلى صلاة الخسوف وفي الركعة الأولى وحين الاعتدال من الركوع لم يقل سمع الله لمن حمده وإنما قال ( الله أكبر ) ثم شرع في قراءة الفاتحة وبعد ذلك ما تيسر ثم ركع وقال حين الرفع سمع الله لمن حمده ، فهل فعله صحيح وما الصحيح وهل على الجماعة في المسألتين أي شيء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكر السائل فالصلاة صحيحة، ويسن للإمام أن يسجد للسهو، لأن القراءة بعد الركوع الأول من كل ركعة سنة، والقراءة بعد الركوع تشمل: الفاتحة والسورة بعدها، وقول (سمع الله لمن حمده) عند الرفع من الركوع واجب، وقيل سنة، وإذا لم يسجد الإمام للسهو فلا شيء على المأمومين.
والأصل في صلاة الكسوف ما ذكره ابن قدامة وغيره أن يصلي ركعتين يحرم بالأولى، ويستفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة، أو قدرها في الطول، ثم يركع فيسبح الله تعالى قدر مائة، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران أو قدرها في الطول، ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول، ثم يرفع فَيُسَمِّع ويُحَمِّد، ثم يسجد فيطيل السجود فيهما، ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ سورة النساء، ثم يركع فيسبح بقدر ثلثي تسبيحه في الثانية، ثم يرفع فيقرأ الفاتحة والمائدة، ثم يركع فيطيل دون الذي سبقه، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يسجد فيطيل. فيكون الجميع ركعتين: في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، ولو صلى صلاة الخسوف ركعتين كصلاة التطوع صح، ولو صلاها بست ركوعات في كل ركعة ثلاث ركوعات صح، فكل ذلك قد وردت به السنة.
والدليل على هذه الصفة ما رواه البخاري ومسلم واللفظ له عن عائشة رضي الله عنها: قالت: "خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال القيام جدا ثم ركع فأطال الركوع جدا ثم رفع رأسه فأطال القيام جدا وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع جدا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر من آيات الله وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ألا هل بلغت". والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: