الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زواج حديثة الإسلام من الكافر

السؤال

فتاة إسبانية, اعتنقت الإسلام وهي مشاركة في سباق ملكة الجمال, مشكلتها هي أن كل من تعرفهم من أقارب وأصدقاء ليسوا من المسلمين, وهي جد حريصة على تكوين أسرة وإنجاب كثير من الأبناء, هي الآن ستتجاوز الثلاثين من عمرها وتخاف أن يمر الوقت و الزمن دون تحقيق ذلك, هل يمكنها الزواج من غير مسلم؟ علما أنها ستكون حريصة على تربية أبنائها بطريقة إسلامية, وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن زواج المسلمة بالكافر لا يجوز شرعا، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة: 10}

فعلى هذه الأخت المسلمة أن تتعلم دين الله وتستقيم عليه فإن فيه صلاح الأحوال في الدنيا والآخرة، فقد قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {المؤمنون: 1} وقال: وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {آل عمران: 200} وعليها أن تلتزم بالحجاب الشرعي وتبتعد عن الظهور أمام الاجانب والمشاركة في هذا النوع من المسابقات المحرمة، وأن تستعين بالله تعالى في الحصول على زوج صالح مستقيم في دينه.

ويمكن أن تعرض نفسها على من يرتضى دينه وخلقه من الرجال ليتزوجها وعلى من يعرفها من المسلمين أن يساعدها في تعلم دينها وفي الحصول على زوج صالح، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 21709، 32981، 7682.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني