الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب الفقهاء فيمن تصرف إليه زكاة الفطر
رقم الفتوى: 69999

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 ذو القعدة 1426 هـ - 19-12-2005 م
  • التقييم:
6916 0 295

السؤال

في الأيام الأخيرة من رمضان هذه السنة وبالضبط أيامه الأخيرة ذهبت عند ابن عمي إلى يوم العيد فأخرج عنا الفطرة أنا وآخرين(6أفراد) فأعطاها لي ظنا منه أني أستحقها (أبي متوفى ولا زلت أدرس...) فهل أجزأته تلك الفطرة ؟ إن كان الجواب بلا فما الحل الآن؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله فيمن تصرف إليه زكاة الفطر على ثلاثة آراء:

ذهب الجمهور إلى جواز قسمتها على الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال.

وذهب المالكية وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها بالفقراء والمساكين.

وذهب الشافعية إلى وجوب قسمتها على الأصناف الثمانية أو من وجد منهم.

وعليه، فإن كنت فقيرا فما دفعه إليك ابن عمك عن نفسه وعمن تلزمه نفقتهم فمجزئ، وأما ما دفعه عنك إليك فغير مجزئ لأنه يجب عليك إخراج زكاة الفطر إلى المستحقين لها إما بنفسك وإما بوكيلك أو بمن أذنت له في إخراجها عنك. وكون من أذنت له في إخراجها عنك دفعها إليك لا يعد إخراجا لها عنك، ولم نقف على أحد من أهل العلم أجاز ذلك، والواجب عليك إخراجها عن نفسك الآن إذا كنت قادرا على إخراجها وقت الوجوب وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان، وذلك بأن يكون عندك صاع من طعام أو قيمته فائضا عن حوائج يوم العيد وليلته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: