الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى مسئولية السائق عما ينتج عن الحادث من وفيات وإصابات
رقم الفتوى: 70441

  • تاريخ النشر:الخميس 29 ذو القعدة 1426 هـ - 29-12-2005 م
  • التقييم:
3825 0 222

السؤال

كنت أقود سيارتي الخاصة وأختي تجلس بالكرسي الأمامي وتضع على أرجلها ابنتي الصغيرة وحصل حادث لنا وتوفيت أختي وأصيبت ابنتي والله وحده نجاني لا أتذكر سرعتي لحظة الحادث وأنا كنت أظن أنها فوق المعدل المقرر من المرور بهذه المنطقة لم أنبه على أختي بربط حزام الأمان تقرير المرور أفاد بأن الحادث نتيجة انفجار في إطار السيارة الأمامي هل هذا قتل خطأ وهل عليَّ فدية أو صوم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن السائق إذا فرط في شيء من أسباب السلامة بالزيادة على السرعة المعتادة، أو استخدام السيارة وهي لا تصلح، أو كان بعض عجلاتها أو فراملها في حالة سيئة ، أو ما أشبه ذلك مما تسبب في الحادث حتى توفي فيه من توفي ، فإن ذلك يعتبر قتل خطأ ، وعليه فيه الدية والكفارة عن كل نفس ، والدية تدفعها عائلة القاتل لورثة المقتول ، والكفارة هي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، قال تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء: 92}

والبنت التي أصيبت ولم تمت إذا كانت إصابتها تبلغ ثلث الدية أو أكثر ، فإن ذلك يكون على عائلة الجاني أيضاً ، وإن كانت إصابتها أقل من ثلث الدية ، فإنها تكون في مال الجاني .

وعليه؛ فيلزم عائلتك دية أختك وإصابة بنتك إذا كانت تبلغ ثلث الدية ، وإلا فعليك أنت ، إلا أن يعفو الورثة ، وتلزمك أنت الكفارة ، وراجع للفائدة فتوانا رقم : 22750 .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: