الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواب شبهة حول حديث (..فاضطروه إلى أضيقه)

السؤال

حديث اضطرار أهل الكتاب لأضيق الطرق ؟ أوليس فيه إيذاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقوله صلى الله عليه وسلم: وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" معناه: لا تفتحوا لهم عن الطريق الضيق إكراما لهم واحتراما، وليس المعنى إذا لقيتموهم في طريق واسع فألجئوهم إلى حفرة حتى يضيق عليهم، قال المناوي في فيض القدير: فاضطروه إلى أضيقه. بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه نحو جدار أي لا تتركوا له صدر الطريق إكراما واحتراما فهذه الجملة مناسبة للأولى في المعنى والعطف ، وليس معناه كما قال القرطبي: إنا لو لقيناهم في طريق واحد نلجئهم إلى حرفة حتى يضيق عليهم لأنه إيذاء بلا سبب انتهى.

وفي الأخير ننصح السائل بأن يتهم رأيه في الدين، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أيها الناس ، اتهموا الرأي في الدين .

وننصحه برد المتشابه إلى المحكم من أمور الدين، وتفويض علم ما اشتبه عليه إلى الله تعالى، قال ابن أبي العز في " شرح الطحاوية: ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه ومن تكلم بغير علم فإنما يتبع هواه وقد قال تعالى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ {القصص:50} وقال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ {الحج: 3-4}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني