الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضرب الآباء أولادهم أمام الأقارب مما لا ينبغي

السؤال

هل يجوز للأم أو للأب أن يضرب ابنه ويشتمه ويلعنه أمام الناس أو الأقارب بدون سبب ؟ وهل يجوز للولد أن يسأل أبويه لماذا يعاملانه بهذه الطريقة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للأب والأم فعل ذلك ، أما الضرب فإنما يباح للتأديب والإصلاح فقط ، فللوالد أن يضرب ولده على أداء الفرائض وللنهي عن المنكرات ، ولا يكون إلا بعد الأمر بالقول ثم الوعيد، ثم التعنيف ، ثم الضرب ، إن لم تجد الطرق المذكورة قبله ، ولا يضرب الصبي لترك الصلاة إلا إذا بلغ عشر سنين ، ولا يجاوز ثلاثا عند الحنفية والمالكية والحنابلة ، وهي أيضا على الترتيب ، فلا يرقى إلى مرتبة إذا كان ما قبلها يفي بالغرض وهو الإصلاح ، من الموسوعة الفقهية باختصار وتصرف يسير ، وتراجع الفتوى رقم : 14123 .

وأما الشتم واللعن فإنه حرام ، فقد نهى الشرع عن سب وأذية المسلم عموما ، فقال تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب: 58 } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر . متفق عليه .

قال النووي : فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة ، وفاعله فاسق ، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى

فعلى الوالدين أن يتوبا إلى الله من هذا الذنب ، ومن حق الولد سؤال والديه عن سبب ضربهما وإيذائهما له ، ويمكن أن يستعين بأحد الأخيار أن ينصحهما ويذكرهما بحرمة هذا العمل ، وينبغي له أن يصبر ويعفو ، ويقابل السيئة بالحسنة ، ولا يجوز له أن يحمل في قلبه حقدا أو كراهية لوالديه ، وفي الأخير ننصح هذا الولد ببر والديه وطاعتهما وعدم إغضابهما والدعاء لهما بالمغفرة والهداية .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني