الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب على من وُكِل في التصرف بمال غيره أن يخرجه من دائرة الربا

السؤال

الوالد لديه أموال في بنك ربوي وقد رفض نقلها إلى بنك إسلامي أو إخراجها من البنك وقد كبر سن الوالد الآن وضعف بصره وقد أعطاني توكيلا فهل يجوز لي أن أتصرف بالمال كأن أفتح به مشروعا دون علمه نظرا لرفضه التام لجميع المحاولات ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالربا محرم بل هو من أكبر المحرمات ، وقد توعد الله فاعليه بأسوأ العواقب في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ {البقرة: 275 } وقال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: 278 ـ 279 } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه . رواه مسلم.
ثم إن تغيير المنكر لمن استطاع إليه سبيلا واجب شرعي ، قال عليه الصلاة والسلام : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .

وعليه؛ فإذا كان والدك قد وكلك على أمواله وكالة مطلقة وأسند إليك التصرف فيها تصرفا كاملا فمن واجبك أن تخرجها عن البنوك الربوية ، سواء كان ذلك بفتح مشروع دون علمه ، أو بأية وسيلة أخرى .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني