الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ عمولة بدل التوظيف
رقم الفتوى: 72970

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ربيع الأول 1427 هـ - 30-3-2006 م
  • التقييم:
6286 0 248

السؤال

أولا: سيدي الفاضل لقد استلمت الإجابة على سؤالي بتاريخ 24 ذو القعدة 1426 ولكن ما أعنيه ليس ما تم فهمه من قبلكم - اعذروني على الإطالة ولكن رأيت من الواجب شرح الموضوع بجميع جوانبه لكي نحصل على الجواب الكامل إن شاء الله:
الموضوع: بدل تأمين وظيفة
1) يقوم العامل بدفع مبلغ معلوم لنقول (1000$) لشركة الوساطة لتأمين عمل له في المملكة.
2) نقوم نحن بالاتصال بالشركات الوسيطة لتقديم ما عندها من عمال حسب الخبرات المطلوبة لدينا.
3) تقوم هذه الشركة ( الوسيط) بالاتصال بنا وعرض ما لديها من عمال حسب طلبنا وتزيد على ذلك بأن تعرض علينا ما يلي : - إن الشركة الوسيط سوف تتحمل تبديل العامل اذا لم يكن حسب المطلوب – وتتحمل مصاريف تذكرته حتى يحضر من بلده إلى المملكة – وتكون إصدار تأشيرة العمل ثم الإقامة وفحص اللياقة الطبية وغيرها من المصاريف علينا نحن – وليس على العامل أو الوسيط.
4) تقوم الشركة الوسيط بعرض مبلغا من المال (لنقل 200$) لنا مقابل تأمين عمل لمن تم اختيارهم ولتغطية المصاريف التي أخبرتكم ليست على العمال أوعلى الوسيط
5)نقوم بتأمين المسكن – الأكل – اللباس – فرش السكن والمواصلات وأيضا تذكرة سفر عند استحقاق الإجازة حسب قانون العمل في المملكة.
السؤال: هل يحق لي ان آخذ هذه العمولة من شركة التوظيف علما بأن هذه العمولة تحتسب مدفوعة مقدما من العامل لتأمين عمل له وبطبيعة الحال لن ترد له بل ستبقى في حساب شركة التوظيف – وعلما بأن العامل يعلم بأنه لن يدفع غيره بتاتاً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من أن تأخذ شركات الوساطة عمولات من العمال مقابل سعيها لهم في التوظيف.

وأما أن تأخذ الجهة التي سيعمل عندها الموظف عمولة مقابل تأمين عمل له، فذلك ما لم نجد له مسوغا شرعيا.

لأن هذه العمولة لا يمكن أن تكون في مقابل ما ذكر أنه يؤمن للموظف من المسكن والأكل واللباس والفرش والمواصلات... لما في ذلك من الغرر والجهالة.

ولا يمكن أن يكون مقابل التوظيف، لأنه من أكل المال بالباطل، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ . [النساء: 29].

ويمكن أن تباح هذه العمولة في حالة واحدة، وهي أن تقوم الشركة بدفع نفقات الفيزا أو التذكرة ورسوم الإقامة وفحص اللياقة الطبية ونحو ذلك... مما لا يدخل في مرتب العامل، فلها أن تعود على العامل بما أنفقته عليه في هذه الصورة شريطة أن لا يكون هناك اتفاق أن هذه الأشياء من ضمن مرتب العامل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: