حكم تسامح صاحب المال للمضارب فيه بشيء من نصيبه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تسامح صاحب المال للمضارب فيه بشيء من نصيبه
رقم الفتوى: 73626

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 ربيع الأول 1427 هـ - 18-4-2006 م
  • التقييم:
1505 0 189

السؤال

فضيلة الشيخ: عندي صاحب مجوهراتي (بائع الذهب والفضة)، وكان عندى مبلغ 20000 د.ج (لم أرد أن أدخره فى البنوك، وأخاف على ضياعه أو استهلاكه..) فدخلت معه بهذا المال فى تجارته فهو يشترى بهذا المال قيمتها من الذهب ويعيد بيعها والفائدة مناصفة بينى وبينه وأحيانا أسامح له فى بعض المال عن طيب نفس وكونه هو صاحب المتجر فهو الذى يتولى جميع العمل فأحيانا آخذ الفائدة وأحيانا أقول له أن يضيفها إلى المبلغ الأول، وعندنا دفتر نسجل فيه هذا العمل، فأنا مولت فقط والعمل الباقي هو الذى يقوم به وهكذا، فهل عملي هذا مشروع؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعلته مع صاحبك بائع المجوهرات هو ما يعرف في الفقه الإسلامي بالمضاربه، والمضاربة هي دفع مال لآخر يستثمره نظير جزء من ربحه، ويجب أن يكون هذا الجزء جزءاً مشاعاً كالربع أو الثلث أو النصف ونحو ذلك، حسب ما يتراضى عليه الطرفان.

فإذا حددت النسبة المستحقة ـ الربح ـ فلا مانع من أن يتسامح صاحب المال للمضارب فيه (العامل) بشيء من نصيبه بدون اتفاق أو تواطؤ مسبق، على أن يكون له جزء من الربح ودراهم محددة، أو يترك نصيبه هكذا دون تحديد, فإن كلا الأمرين غير جائز.

كما لا مانع أن يضيف صاحب المال ربحه إلى مال المضاربة ليكون مال مضاربة جديد يضاف إلى الأول فهذا لا مانع منه شرعاً، كما وضحنا ذلك في الفتوى رقم: 56438.

وراجع للمزيد من الفائدة في شروط المضاربة الفتوى رقم: 72823.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: