الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم فسخ النكاح لعدم وجود سكن مستقل
رقم الفتوى: 73719

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ربيع الأول 1427 هـ - 24-4-2006 م
  • التقييم:
4631 0 227

السؤال

أنا شخص عقدت قراني على بنت أحببتها وأحبتني، وكانت لي علاقة بها مسبقاً قبل عقد القران، حتى وفقنا الله إلى عقد القران والحمد لله، ولكن سبب مشكلتي هي أني قبل عقد القران اتفقت مع البنت بطلب منها أن أقول بأن عندي شقة إذا سألني أهلها، ولكن عند قرب عقد القران كلمتني البنت وقالت لي بأن أهلي مصرون على الشقة، وكنت أنا في هذه اللحظة قلت لولي أمرها بأن عندي شقة على العلم بأني لا أملك إلا دارا وحماما بالدور الثاني مع أهلي، المهم حيث إني اتفقت مسبقا مع ولي أمرها بأن عندي شقة فلم أغير كلامي معه خوفا من أن لا يعطوني البنت حيث إن البنت ـ في البداية ـ هي التي قالت لي لو تريدني أن أكون لك قل لأهلي بأنك تمتلك شقة، فقلت لها ولكن هذا لا يجوز، فما موقفي إذا أتى أهلك ولم يجدوا شقة، فقالت لي عندما آتي إليك يكونون في الأمر الواقع، المهم بعد زيارتي الأخيرة إلى بيتها أنا وأمي وأختي حيث إنها تسكن في منطقة بعيدة أخبرت أمي أمها بالحقيقة وهنا البنت لم تقف معي لا بل بالعكس قالت أنك خنتني وأنك أخذت أهلي بالخيانة، وأنا والله فعلت هذا لأني أريدها وأيضاً بناء على طلبها وأهلها الآن مصرون على الشقة أو الانفصال وأنا لا أريد الانفصال لأني أحبها ولأني أيضاً لا أستطيع العيش بدونها فما العمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما فعله الأخ كذب محرم، وغش لا يجوز، وفي الحديث: من غشنا فليس منا. أخرجه مسلم، حتى وإن كان بناء على اتفاق مع الفتاة، فيلزمه التوبة من ذلك، وإن كان ولي الفتاة قد اشترط في العقد وجود الشقة، فيلزم الزوج الوفاء بهذا الشرط على القول الراجح، كما في الفتوى رقم: 32542.

ويثبت للزوجة ووليها حق فسخ النكاح، وأما إذا لم يشترط ذلك في العقد فليس للفتاة ووليها الخيار في فسخ النكاح، ولكن يلزم الزوج توفير سكن مستقل لزوجته، يليق بها ولها مطالبته بذلك، فإذا لم يفعل فلها رفع أمره للقاضي ليطلقها عليه، أو يلزمه بتوفير سكن لها.

وننصحه بالتصالح مع الفتاة ووليها على تأخير طلب الشقة، والرضى بالموجود حتى يفتح الله عليه، وليستعن على إرضائهم بمن يؤثر فيهم، ونذكره بأن العلاقة مع فتاة قبل عقد النكاح بها حرام، لأنها أجنبية، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 32874.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: