الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط صحة عقد الاستصناع
رقم الفتوى: 74087

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 ربيع الآخر 1427 هـ - 8-5-2006 م
  • التقييم:
8490 0 454

السؤال

أشكركم على ردكم لأسئلة السائلين ، فجزاكم الله خيراً ، لدي سؤال في أمور التجارة ، سؤالي هو : عندنا في إيران يتم شراء السيارات من الشركة المصنعة بالطريقة التالية: يتم دفع قسط معين من كل قيمة السيارة وغالباً يكون أكثر من النصف ثم ينظر المشترى موعد تسليم السيارة وموعد التسليم يكون موعداً تقريبياً وعند استلام السيارة يتم دفع القسط المتبقية لكن الشركة تخصم قيمة السيارة بمبلغ 20%من القيمة المدفوعة وكلما طال أجل التسليم كان الخصم أكثر وقبل التسليم إذا ألغى المشترى الصفقة يرد المبلغ إلى المشتري بالإضافة إلى 20% من قيمة المدفوع هل المعاملة بهذه الطريقة جائزة أم لا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود بالمعاملة المسؤول عنها هو طلب المشتري من المصنع صناعة سيارة معينة تسلم له في وقت كذا فهذا عقد استصناع, وعقد الاستصناع من العقود الجائزة ، ويشترط له شروط منها : أن يكون الشيء المستصنع مما يمكن انضباطه بالوصف النافي للجهالة كصناعة سيارة ذات مواصفات محددة ، ومنها : أن يحدد أجل مسمى للتسليم ولا يترك من دون تحديد وإلا كان عقد غرر ، ومنها : أن هذا العقد عقد لا زم للطرفين لا يجوز لأحدهما فسخه من دون رضى الطرف الآخر إن جاء الشيء المستصنع مطابقا للمواصفات المتفق عليها سلفا ، أما الثمن فيجوز أن يكون معجلا أو بعضه معجل وبعضه مؤجل ، كما يجوز أن يلحق شرط جزائي بقدر الضرر الفعلي الذي يلحق بطرفي العقد ، وراجع في هذا الفتوى رقم : 69557 .

هذا والذي يظهر أن المعاملة المذكورة في السؤال غير جائزة شرعا لما فيها من الجهالة والغرر, ففيها جهالة في الأجل أجل التسليم وجهالة في الثمن ، وهذا ظاهر في أنه كلما طال أجل التسليم كان الخصم من الثمن أكبر ، وفيها كذلك حيلة للتموين أو للقرض الربوي إذ يحق للمشتري في هذه المعاملة إلغاء الصفقة والرجوع بما دفع مع 20 % من القيمة المدفوعة ، فهذا حيلة للقرض الربوي ، فتكون الشركة المصنعة اقترضت من المشتري مبلغ كذا لترده بزيادة .

وعليه فالدخول في مثل هذه المعاملة حرام شرعا ما لم يلغ السببان المذكوران للتحريم .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: