الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجاهل في نظر الإسلام

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 رجب 1427 هـ - 16-8-2006 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 76341
16830 0 210

السؤال

من هو الجاهل في نظر الإسلام ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالجاهل في نظرة الإسلام أحد شخصين :

الأول : جاهل بالله وما ينبغي له من التقدير والتعظيم .

الثاني : جاهل بشرع الله تعالى وأمره ونهيه .

ويقابل هذين العالم بالله وبأمره، فمن علم بأمر الله ولم يعلم بالله فليس بعالم حقا، فالعالم الحق هو من جمع بين تعظيم الله وتعظيم أمره ، يقول ابن رجب رحمه الله في قوله تعالى :  إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ {النساء: 17 } قال : والمراد بالجهالة الإقدام على السوء وإن علم صاحبه أنه سوء، فإن كل من عصى الله فهو جاهل وكل من أطاعه فهو عالم، وبيانه من وجهين : أحدهما : أن من كان عالما بالله تعالى وعظمته وكبريائه وجلاله فإنه يهابه ويخشاه فلا يقع منه مع استحضار ذلك عصيانه كما قال بعضهم لو تفكر الناس في عظمة الله ما عصوه، وقال آخر كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا، والثاني : أن من آثر المعصية على الطاعة فإنما حمله على ذلك جهله وظنه أنها تنفعه عاجلا باستعجال لذتها . اهـ .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: