الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التسويق مقابل عمولة
رقم الفتوى: 77134

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 شعبان 1427 هـ - 11-9-2006 م
  • التقييم:
1827 0 213

السؤال

نحن نقوم بتسويق لبضاعة وجزء من البضاعة نقوم بتخزينه الآن وهو ناتج من لحم الزعانف التي يتم قطعه منها والجزء الآخر لا نشتريه إلا بعد أن يفتح لنا الزبون الاعتماد المستندي واتصل بنا بعض الأشخاص الراغبين في التسويق لنا مقابل عمولات لكن نقول لهم إن العمولة سيحصلون عليها فقط في حالة نجاحهم في عقد صفقة هل يجوز هذا النوع أم لا؟ وشكرا لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا من قبل حكم بيع السمك قبل قبضه، وحكم أخذ ما يضمن للبائع حقه قبل تمام العملية، ولك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 75928.

وفيما يتعلق بموضوع الأشخاص الراغبين في التسويق لكم مقابل عمولات، فإن ما يقوم به أولئك الأشخاص يسمى سمسرة، والسمسرة هي الوساطة بين طرفي العقد لإتمام العقد أو الدلالة عليه وهي جائزة، إذا لم تتضمن إعانة على بيع محرم، أو الدلالة على ما يحرم بيعه، أو التعامل فيه.

والسمسرة معدودة عند الفقهاء من باب الجعل، ففي المدونة: في جعل السمسار: قلت: أرأيت هل يجوز أجر السمسار في قول مالك؟ قال: نعم سألت مالكا عن البزاز يدفع إليه الرجل المال يشتري له به بزا، ويجعل له في كل مائة يشتري له بها بزا ثلاثة دنانير؟ فقال: لا بأس بذلك، فقلت: أمن الجعل هذا أم من الإجارة؟ قال: هذا من الجعل. انتهى.

وإذا تقرر كون السمسرة من الجعالة، فإن الأصل في الجعل أن لا يستفيد فيه العامل إلا بعد إنجاز العمل الذي تم التعاقد عليه.

وعليه، فلا حرج في مثل هذه الصفقة التي ذكرت، طالما أن الأمر المتعاقَد عليه مباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: