الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج المرأة للتنزه وارتيادها الأماكن التي تكثر فيها المعاصي
رقم الفتوى: 77407

  • تاريخ النشر:الخميس 28 شعبان 1427 هـ - 21-9-2006 م
  • التقييم:
8083 0 220

السؤال

ما هو حكم خروج البنات أو السيدات وحدهن للتنزه أو الجلوس في أحد المطاعم أو الكافيتريا لتناول الطعام أو الشراب منفردات، هل هو جائز ابتداء أم لا، إذا كان جائزاً، فهل هو لا يتعارض مع الأمر في سورة الأحزاب "وقرن في بيوتكن" ثم هل معنى الآية كما جاء في مختصر تفسير ابن كثير أن النساء يجب عليهن التزام المنزل وعدم الخروج إلا لضرورة، فهل التنزه والفرجة على المحلات من الضروريات (خاصة ولو كان الزوج يحاول إيجاد البدائل عن طريق الخروج معها أو مطالبته لها بدعوة أصدقائها للمنزل أو زيارتهم بمنزلهم)، فقد قمنا بسؤال بعض مشايخنا وحدث أن جاءتنا فتاوى مختلفة بل قد تكون متعارضة، أيضا هل لو سلمنا بجواز هذا المبدأ ابتداء، فهل هو جائز فيما يحدث الآن في مصر، اعني من الاختلاط وفساد بعض ولا أقول معظم الشباب، كما أن معظم العاملين بهذه الأماكن يكونون من الرجال في الغالب ومعظم هذه الأماكن تمتلئ بالموسيقى والمعاصي الكثيرة، أيضا هل يجب على من يحاول الالتزام بمبادئ الإسلام أن يتواجد في الأماكن التي تكون المعصية هي العامل الغالب عليها مثل مارينا، شرم الشيخ، سيتي سنتر مول وبعض المولات الأخرى التي تمتلئ بالعاريات على كل لون وشكل والموسيقى والمعاكسات والاختلاط؟ عفواً للإطالة... وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في المرأة القرار في البيت، قال الله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى.... {الأحزاب:33}، وكون الأصل في المرأة أن تقر في بيتها لا يعني أن تحبس، وأن لا تخرج مطلقاً، بل لها أن تخرج للحاجة، من تعليم وعمل ملائم لفطرتها وخلقتها، ونزهة وترويح وزيارة ونحو ذلك، بعيدة عن الاختلاط بالرجال ملتزمة بالحجاب، وقد ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ، قال: أي ألزمن فلا تخرجن لغير حاجة. انتهى. وهذا هو عين الصواب.

وخروج البنات أو السيدات وحدهن للتنزه أو الجلوس في أحد المطاعم أو الكافيتريات لتناول الطعام أو الشراب، مع قولك إن معظم العاملين بهذه الأماكن يكونون من الرجال في الغالب، ومعظم هذه الأماكن تمتلئ بالموسيقى والمعاصي الكثيرة، فلا شك في أن خروجهن إلى مثل هذه الأماكن لا يجوز، بل وليس من شك في أن خروج الرجال إلى الأماكن الممتلئة بالموسيقى والمعاصي الكثيرة لا يجوز، ومعلوم كذلك أن التنزه إذا كان بقصد الفرجة على المحلات لا يعتبر حاجة فضلاً عن أن يكون من الضروريات، كما أن خروج المرأة مقيد برضا زوجها، وإذا كان الزوج يحاول إيجاد البدائل عن طريق الخروج معها أو مطالبته لها بدعوة صديقاتها إلى المنزل أو زيارتهن بمنازلهن، فإن خروجها إلى غير الأماكن التي يرضى بها الزوج لا يجوز، وما ذكرت من الاختلاط والفساد فليس من شك في أنه مانع من خروج المرأة إذا خيف عليها منه الفساد أو الفتنة والتواجد في مكان المعصية لا يجوز لأي مسلم ذكراً أو أنثى إلا لضرورة أو حاجة أمر كأن تقصد الإنكار على أصحابها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: