الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مساعدة المرأة لمصاب بحادث سير

السؤال

ما هو حكم الحالة التالية: مجموعة من السيدات الملتزمات (نحسبهن كذلك) يركبن سيارة خاصة بإحداهن وفي الطريق تحدث حادثة مرورية أمامهن ولكنها حادثة كبيرة أسفرت عن انقلاب السيارة التي اصطدمت بسور الطريق وكان بها شاب ينزف وقد استطاع أن ينزل من السيارة وكان مصابا ولكنه لم يفقد الوعي.
للأسف لم تقف له أي سيارة من السيارات المارة، فهل على هؤلاء السيدات التوقف للمساعدة؟ وماذا يفعلن للمساعدة؟ لقد اقترحت إحداهن التوقف وإعطاءه ماء مثلا أو المحمول للاتصال بأي من ذويه فهل هذا صحيح (لا إثم فيه)؟ ما هو الحل الأمثل لهذه الحالة؟
وهل فعلا أنه يحرم قيادة المرأة وحدها لهذا السبب أو مثل هذه الحالات؟
جزآكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا حكم قيادة النساء للسيارات في الفتوى رقم: 2183.

وأما مساعدة مصاب بحادث السير بما يمكن مع الالتزام بالضوابط الشرعية فهو مشروع مرغب فيه، بل قد يكون واجبا إذا تعين عليهن، فليتصلن بالجهات الطبية لترسل له سيارة.

ويشرع أن يعطينه ماء يشربه أو جوالا يتصل به على أهله، بل قد يجب عليهن مساعدته وإنقاذه من التهلكة إن تطلب الأمر ذلك وتعين عليهن بأن لم يوجد من يقوم بذلك غيرهن، فيشرع لهن علاجه إن كن عارفات بالطب ولو استدعى ذلك مسهن له من باب الضرورة.

فقد روى مسلم عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى.

وفي حديث مسلم أيضا: من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 52323، 10021، 25149.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني