الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمليات شفط الدهون بين الإباحة والحرمة
رقم الفتوى: 78135

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 رمضان 1427 هـ - 18-10-2006 م
  • التقييم:
6241 0 255

السؤال

قرأت في موقعكم الفتوى رقم: 63302 بعنوان: شفط الدهون واستخراجها بالجراحة تاريخ الفتوى: 06 جمادي الأولى 1426 / 13-06-2005، لقد تطور العلم وأصبح بالإمكان شفط الدهون بتخدير موضعي.. فهل هذا جائز؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في الفتوى التي أشرت إلى رقمها أنه لا حرج في شفط الدهون من الجسد إذا كان ذلك عن طريق التمرينات الرياضية، وتناول المواد الممتصة للدهون، واجتذاب هذه الدهون من الجسد بالإبر، ونحو ذلك من الأسباب التي ليس فيها تدخل يد الإنسان بالجراحة، وسواء كان الباعث عليها هو ضرورة أو حاجة، أو كانت بقصد التجميل.

وأما إزالتها عن طريق العمليات الجراحية، فذكرنا أنها إنما تباح إذا كانت هذه الدهون تسبب للمرء ضرراً معتبراً، لا إن كان الغرض من إزالتها هو مجرد التجميل.

وذلك أنها إذا كان الباعث عليها هو مجرد التجميل كانت داخلة في تغيير خلق الله لمجرد التجميل، وقد ثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رض الله عنه أنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله.

فبان لك من هذا أن مسألة التخدير ليست هي علة المنع، وعليه.. فلا فرق بين أن تزال الدهون عن طريق الجراحة بتخدير موضعي وبين أن تزال بتخدير كامل، وإنما تباح الجراحة إذا كان الباعث عليها هو إزالة ضرر معتبر، لا مجرد التجميل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: