تربية اللقيط مستحب لكن مع مراعاة الشروط الشرعية. - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تربية اللقيط مستحب، لكن مع مراعاة الشروط الشرعية.
رقم الفتوى: 7818

  • تاريخ النشر:الأحد 6 صفر 1422 هـ - 29-4-2001 م
  • التقييم:
24241 0 409

السؤال

لي زميلة متزوجة منذ ثلاثة عشر عاما ولم تنجب فقامت هى وزوجها بكفالة طفلة وهذه الطلفة تعيش معهم فى منزلهم منذ أن كان عمرها شهرين وهى الآن عمرها سنتين وهما يحبانها جدا كما لو كانت ابنتهما ولكن علم الزوج أن هذه الطلفة عندما تكبر سوف تكون محرمة عليه . فماذا يفعلان ؟ هل يعيدا هذه الطفلةإلى الملجأ مرة أخرى أم تظل معهما وما حكم الدين فى هذا ؟ مع العلم أن فكرة الاستغناء عنها غير واردة تماما وذلك لأنها عوضتهما عن حرمانهما من الأطفال . وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن الشارع يضع مسؤولية رعاية اللقطاء وتربيتهم والعناية بهم في أعلى درجات الخطورة ‏والأهمية، فالمسلمون كلهم آثمون إن ضيع بينهم لقيط واحد، وإن التقطه أحدهم واهتم ‏بتربيته والنظر في شأنه ارتفع الإثم عن الجميع، ولكن هذا الترغيب في تربيته والاهتمام به ‏لا يسوغ تبنيه واختلاق نسب بين اللقيط وبين رجل أو امرأة من الناس - مربياً كان أو ‏غير مرب- وقد وضع الفقهاء شروطاً لإبقاء اللقيط عند ملتقطه وهي: العدالة والإسلام ‏والرشد والإقامة. فإذا كانت هذه الشروط متوفرة في هذا الرجل وزوجته اللذين أخذا ‏الصبية من دار اللقطاء مع شدة حبهما لها، وعدم استغنائهما عنها، وتعويضها إياهما عن ‏حرمانهما من الأطفال فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن لا مسوغ يبيح لهما إعادتها للملجإ ‏مرة أخرى.‏
أما كونها أجنبية بالنسبة لملتقطها: فإن ذلك لا يحرم عليه العناية والرعاية والتربية، فكل ‏ذلك مشروع، ومصدره الأخوة الإسلامية والرحم الإنساني. وإنما يحرم عليه مخالطتها، ‏والعيش معها كابنة له أو إحدى محارمه إذا بلغت القدر الذي يحرم مخالطتها. أما الآن وهي ‏لم تتجاوز السنتين من عمرها فيجوز لملتقطها مخالطتها والعيش معها. لأنه ليس لبدنها ‏حكم العورة، ولا في نظره لها ولمسها معنى خوف الفتنة، هكذا قال جمهور الفقهاء، ‏وحكى بعضهم الإجماع عليه.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: