الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجزئ الإطعام إلا مع العجز المستمر

السؤال

عندي أخت معاقة وعمرها 14 سنة وهي ليست لها القدرة على الحركة والتحدث بالإشارة وأمي تخرج عنها صدقة كل يوم في شهر رمضان هل هذا جائز؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت أختك عاقلة بالغة بأن وجد فيها إحدى علامات البلوغ وهي الحيض أو نزول المني أو نبات شعر العانة وكانت الإعاقة لا تمنعها من الصيام بل تعجز عنه عجزا مستمرا بتقرير الأطباء الثقات فالواجب عليها الفدية بدلا عن الصيام، فإن عجزت عن الفدية ثبتت في ذمتها، قال الخطيب الشربيني في المغني: حق الله تعالى المالي إذا عجز عنه العبد وقت الوجوب يثبت في ذمته وإن لم يكن على وجه البدل إذا كان بسبب منه وهو هنا كذلك إذ سببه فطره . أهـ .

ولا مانع من أن تخرجها أمها عنها بإذنها سواء كانت البنت معسرة أو موسرة، وأما إذا قرر الأطباء أنها بإذن الله ستقدر على الصيام بعد التداوي فإنه لا يصح إخراج الطعام عنها، بل تصبر حتى تقدر على الصيام فتقضي ما عليها؛ لقول الله تعالى : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 184 }.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني