كثرة زواج الرجل وطلاقه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة زواج الرجل وطلاقه
رقم الفتوى: 78374

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 شوال 1427 هـ - 6-11-2006 م
  • التقييم:
15973 0 302

السؤال

أنا ميسور الحال جدا، وعندي رغبة كبيرة في الجنس الآخر، ونظراً لأني ملتزم، فإني أتزوج على سنة الله ورسوله، ولكن إلى الآن أنا تزوجت 38 مرة، وكل مرة أقوم بطلاق إحدى الزوجات لأتزوج بأخرى، مع العلم بأني لا أضيع حقوق الزوجة التي أطلقها، وتظل محتفظة ببيت الزوجية، وإذا أنجبت فإني ملتزم بكل مصاريف الزوجة إلى أن تريد هي أن تتزوج من آخر، فأقوم بأخذ ابني معي، وإذا كانت ترغب من البداية بإعطائي ابني فإني آخذه معي، وللعلم أني لا أكذب عند الزواج، ولكن أعلم العروس وأهلها بعدد الزوجات التي تزوجتهن وكل شيء، إلى أن أخبرني البعض بأن هذا الزواج حرام، لأني غالبا أتزوج عن شهوة، وعند قضاء الشهوة أطلق هذه الزوجة، الرجاء دلوني على الطريق الصحيح، وهل كنت مخطئا أو بالمعنى الصحيح ما فعلته محرم؟ ولكم الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك أن تتزوج من النساء من ترغب ما دام ذلك في حدود الشرع ووفق ضوابطه لتعف نفسك عن الحرام، إلا أن كثرة الطلاق كرهها أهل العلم لغير حاجة، قال السرخسي في المبسوط: وإيقاع الطلاق مباح وإن كان مبغضاً في الأصل عند عامة العلماء، وقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم وطلق صحابته الكرام كعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف والمغيرة بن شعبة وغيرهم بل إن الحسن بن علي رضي الله عنهما استكثر من النكاح والطلاق بالكوفة حتى قال علي رضي الله عنه على المنبر إن ابني هذا مطلاق فلا تزوجوه، فقالوا: إنا نزوجه ثم نزوجه. انتهى منه باختصار. 

وقال الزيلعي في تبيين الحقائق: ولم يقل أحد إنه مكروه إذا كان لحاجة. ومن الحاجة تنافر الأخلاق ونحوها.

وخلاصة القول أنه لا حرج عليك أن تتزوج من تشاء ومتى تشاء ولو لغرض قضاء الشهوة فقط، ما دام ذلك منضبطاً بضوابط الشرع، لكن يجب مراعاة الأحكام الشرعية عند التعدد ولدى النكاح والطلاق لئلا تظلم المرأة وتهضم حقوقها، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 3604، ولمعرفة حكم إضمار نية الطلاق من الزوج عند العقد، وهل يؤثر ذلك في صحة النكاح أم لا، فانظر الفتوى رقم: 50707.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: