الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإعذار قبل التحذير

السؤال

أنا أعمل في مؤسسة خاصة ويوجد من المغرضين والحاسدين - حيث يقوم هذا الشخص ببث الفتنة بين العاملين من أجل مصالح شخصية - فهل يجوز فضح هذا الشخص بين زملائه أم هل يجوز مقاطعته لإشعاره بأنه مخطيء أم ماذا نفعل بهذا الشخص وخاصة أن الإدارة معه .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك أولاً أن تنصح هذا الشخص، وتعظه في الله، وتبين له حرمة ما يقوم به من إثارة الفتنة بين الناس، وأبلغه بعد الإعذار إليه أنك قد تضطر إلى تحذير الناس منه إذا لم ينته عن فعله ذلك، وتصرفه غير اللائق شرعاً، فإن استجاب للنصح وترك ما كان يقوم به فذلك المطلوب.
وإن لم يقبل النصح وتمادى في إثارة الفتنة بين الناس فحذرهم منه أن يوقع بينهم حزازات وعداوة.
وليكن ذلك منك كله من باب النصح المحض، وحب الخير للجميع من غير أن يكون للنفس فيه حظ، أو للشيطان فيه مدخل.
والله أعلم.

إذا كنت موظفاً لدى الإدارة فيما ذكرت، فالأصل أن المسؤول فيها يجب أن يتابع أحوال العاملين تحت إدارته، فإن غاب عنه شيء مما لا يجوز السكوت عنه، فإن عليك - من باب النصيحة- أن تخبر بما يحصل من بعض العاملين من الإخلال بالعمل، وعدم القيام به على الوجه المطلوب، وليكن ذلك بعد نصح العامل وتنبيهه إلى أنه إذا لم يقم بعمله على الوجه المطلوب، فإن من واجبك التنبيه عنه.
وحذار أن تظلم أحداً، أو أن تتزلف إلى الإدارة بشكاية ليست حقاً، وارفق بمن تحتك من الموظفين تصبك دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به" خرجه الإمام مسلم في الصحيح.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني